كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت روسيا أنها أجلت دفعة أخرى من موظفيها الروس العاملين في محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، وسط تزايد المخاوف الأمنية في المنطقة بسبب تصاعد الصراع الإقليمي.
وقالت الشركة إن 163 موظفًا إضافيًا غادروا محطة بوشهر، بينما لا يزال حوالي 300 شخص من العاملين الروس في الموقع يتولون مهام تشغيل المعدات الحيوية وضمان استمرار العمل الآمن في الظروف الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحذيرات الروسية وطلبها إنشاء “منطقة أمان” حول منشآت بوشهر النووية، خشية تكرار ضربات أو انفجارات بالقرب من المفاعل، إذ أكدت موسكو أن أي ضرر للمنشأة يمكن أن يؤدي إلى كارثة نووية بسبب المواد المشعة المخزنة فيها.
ومحطة بوشهر، التي بنيت بمشاركة فنية من روسيا وتُعد المرفق النووي المدني الوحيد في إيران، أصبحت نقطة توتر بارزة في النزاع الحالي، إذ وردت تقارير عن سقوط مقذوفات بالقرب من أراضيها، ما دفع إلى التحذير من مخاطر على العاملين المدنيين والموظفين الأجانب.
وكانت روسيا قد بدأت عمليات إجلاء موظفيها من بوشهر منذ بداية الضربات الجوية على إيران، ضمن إجراءات تهدف إلى حماية الكوادر الروسية وتخفيف المخاطر المحتملة على حياتهم، خصوصًا في ظل تدهور الأجواء الأمنية مع استمرار القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى.
وتعكس هذه التحركات القلق المتصاعد في موسكو حيال سلامة منشآتها النووية في الخارج، في وقت تتوالى فيه التطورات العسكرية في المنطقة وتزداد المخاطر على المنشآت المدنية الحساسة.


