كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدانت روسيا رسميًا مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في حادث أثار ردود فعل دولية واسعة، معتبرة أن هذه الجريمة تمثل “انتهاكًا خطيرًا” ومسبّبًا لمزيد من عدم الاستقرار في ليبيا. ودعت موسكو إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف لتحديد الظروف الحقيقية وراء مقتله وتقديم المسؤولين إلى العدالة، معتبرة أن مثل هذه الأحداث تهدد جهود التهدئة والتسوية السياسية في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي إن موسكو “تدين بشدة هذه الجريمة”، معربة عن أملها في أن يتم التحقيق بشكل معمّق واستكمال الإجراءات القانونية لإحضار الجناة للمحاسبة. وأكدت أن ضمان سيادة القانون واحترام حياة المدنيين يمثلان عنصرين أساسيين لاستقرار ليبيا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها.
وجاءت هذه المواقف الروسية في أعقاب تقارير ليبية أكدت مقتل سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان غرب ليبيا في ظروف لا تزال غامضة، فيما فتح مكتب النائب العام الليبي تحقيقًا رسميًا في الحادثة لمعرفة ملابسات الاغتيال، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى تعرضه لإطلاق نار أدى إلى وفاته.
وأثارت هذه الجريمة ردود فعل واسعة داخل ليبيا وخارجها، إذ دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى فتح تحقيق سريع وشفاف في مقتله، كما طالبت المجتمع الدولي بضبط النفس وتجنب تصعيد الموقف، مشددة على ضرورة احترام القانون وتقليل العنف داخل البلاد.
من جانبه، عبّر المجلس الرئاسي الليبي عن اهتمامه بنتائج التحقيق ودعا القوى السياسية إلى انتظار الإعلان الرسمي لنتائج التحقيقات، مؤكدًا أن مثل هذه الأحداث تمثل تحديًا إضافيًا أمام الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته.
ودعت الجهات الليبية المعنية، بما في ذلك فريق سيف الإسلام القذافي السياسي، إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف على المستويين المحلي والدولي لتحديد المسؤولين عن تنفيذ هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، معتبرين أن اغتياله يمثل “مؤشر خطر على العملية السياسية” وقد يؤثر سلبًا على فرص السلام والاستقرار في ليبيا.
بينما لا تزال التفاصيل الكاملة حول ظروف مقتله قيد التحقيق، فإن ردود الفعل الدولية، وعلى رأسها الموقف الروسي، تشير إلى تصاعد القلق بشأن استمرار العنف السياسي في ليبيا وتأثيراته على المسار السياسي والأمني في البلاد.


