كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت روسيا إسقاط 389 طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت عدة مناطق حدودية خلال هجوم وُصف بأنه من الأكبر في الفترة الأخيرة، في تصعيد جديد يعكس استمرار المواجهات بين الجانبين على مختلف الجبهات.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع المسيّرات على مدار ساعات، وتمكنت من تدميرها قبل وصولها إلى أهدافها، مشيرة إلى أن الهجمات تركزت على مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا، إضافة إلى بعض المناطق الداخلية التي شهدت محاولات اختراق جوي.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن الهجوم لم يسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح، إلا أن بعض الأضرار المادية سُجلت في منشآت مدنية وبنى تحتية، نتيجة سقوط حطام المسيّرات التي تم اعتراضها في الجو. كما أشارت السلطات المحلية إلى حالة من الاستنفار في المناطق المستهدفة، مع تعزيز إجراءات الحماية والتأهب لأي هجمات محتملة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، حيث بات هذا النوع من الأسلحة أحد أبرز أدوات المواجهة، نظرًا لتكلفته المنخفضة وقدرته على تجاوز الدفاعات التقليدية في بعض الأحيان.
في المقابل، لم تصدر تصريحات فورية من الجانب الأوكراني بشأن هذه العملية، إلا أن كييف دأبت في السابق على تبني أو نفي مثل هذه الهجمات بشكل غير مباشر، مؤكدة أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية ولوجستية داخل الأراضي الروسية ردًا على الضربات المستمرة.
ويشير مراقبون إلى أن تكثيف استخدام المسيّرات يعكس تحولًا في طبيعة الصراع، حيث يسعى كل طرف إلى استنزاف قدرات الآخر وإرباك منظوماته الدفاعية، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق قد تحمل تبعات أكبر.
كما يعكس الإعلان عن إسقاط هذا العدد الكبير من المسيّرات حجم التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي، في ظل الهجمات المتزامنة والمتعددة الاتجاهات، والتي تهدف إلى تشتيت القدرات الدفاعية وتحقيق أكبر قدر من الاختراق.
وتستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا في التصعيد، وسط غياب أي مؤشرات قريبة على التوصل إلى تسوية سياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتطور أساليب القتال بين الطرفين.


