كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في إسقاط واعتراض 106 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية بالطائرات دون طيار التي تشهدها الأراضي الروسية منذ فترة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الطائرات المسيّرة تم التعامل معها فوق عدد من المناطق الروسية، حيث تم إسقاط 44 طائرة فوق مقاطعة بيلغورود، و22 طائرة فوق مقاطعة ريازان، بينما تم اعتراض 11 طائرة فوق كل من روستوف وفورونيج، و7 طائرات فوق مقاطعة كورسك. كما أعلنت إسقاط 4 طائرات مسيّرة فوق مقاطعة تولا، و4 أخرى فوق فولغوغراد، إضافة إلى طائرة واحدة فوق كل من شبه جزيرة القرم، ومقاطعات أوريول وليبيتسك.
وأكدت وزارة الدفاع أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، مشيرة إلى أن قوات الدفاع الجوي كانت في حالة جاهزية كاملة، وتعاملت مع الأهداف الجوية فور رصدها، ما حال دون وصولها إلى أهدافها داخل العمق الروسي. وأضاف البيان أن التحقيقات جارية لتحديد مسارات الطائرات المسيّرة ونقاط إطلاقها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشهد الأسابيع الأخيرة تكثيفًا ملحوظًا لاستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى من جانب كييف، مقابل تعزيز موسكو لقدراتها الدفاعية الجوية في المناطق الحدودية والداخلية.
ويرى مراقبون أن تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة يعكس تحولًا واضحًا في طبيعة العمليات العسكرية، إذ أصبحت هذه الوسائل عنصرًا أساسيًا في الحرب، سواء في الاستطلاع أو تنفيذ الهجمات، لما تتمتع به من قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة بتكلفة أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية.
وفي المقابل، تؤكد السلطات الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أثبتت فعاليتها في التصدي لهذا النوع من التهديدات، مشددة على أن القوات المسلحة ستواصل تعزيز إجراءات الحماية الجوية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود، تحسبًا لأي محاولات جديدة لاستهداف منشآت أو مواقع حيوية.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري، وسط غياب أي مؤشرات قريبة على تهدئة شاملة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات التصعيد وتأثيره على مسار النزاع خلال المرحلة المقبلة.


