كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعدت حدة التوتر بين روسيا من جهة، وفرنسا وبريطانيا من جهة أخرى، بعد أن اتهمت موسكو باريس ولندن بمحاولة تزويد أوكرانيا بما وصفته بـ”قنبلة نووية”، الأمر الذي اعتبرته موسكو تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، إن ما وصفته بـ”المحاولات الغربية لتسليح كييف بأسلحة نووية” يمثل انتهاكًا صارخًا لمعاهدات عدم الانتشار النووي، ويزيد من خطر اندلاع تصعيد عسكري واسع النطاق في المنطقة. وأكد البيان أن روسيا ستتعامل مع أي تهديد نووي على حدودها بكل حزم وفق القانون الدولي والالتزامات الدفاعية لموسكو.
من جانبها، ردت باريس ولندن سريعًا على هذه الاتهامات، حيث وصف المتحدث باسم الحكومة الفرنسية المزاعم الروسية بأنها “تفتقر لأي دليل ملموس”، مؤكدًا أن فرنسا لم تقدم أي نوع من الأسلحة النووية لأوكرانيا وأن هذه التصريحات تأتي في سياق الحرب الإعلامية والدعائية. وأضاف أن التعاون الفرنسي مع أوكرانيا يقتصر على الدعم العسكري التقليدي والمساعدات الدفاعية غير النووية، وفقًا للاتفاقيات الدولية.
بدورها، قالت بريطانيا إن المزاعم الروسية “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة التزام لندن بالقوانين الدولية وعدم تورطها في أي أنشطة تسلح نووي لأوكرانيا. وشددت على أن الحكومة البريطانية ستواصل دعم أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها بوسائل مشروعة ومتوافقة مع المعاهدات الدولية، لكنها نفت أي علاقة بالأسلحة النووية أو بمكوناتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، مع استمرار النزاع المسلح في شرق أوكرانيا، وتصاعد التحليلات والتحذيرات الدولية حول مخاطر انتشار الأسلحة النووية في مناطق النزاعات. وقد حذرت موسكو مرارًا من أي تدخل خارجي قد يغير ميزان القوى على الأرض، فيما تصر الدول الغربية على دعم كييف بوسائل دفاعية ودبلوماسية، بعيدًا عن أي تصعيد نووي مباشر.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الأزمة الجديدة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات بين روسيا والدول الغربية، خاصة فرنسا وبريطانيا، وتضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة للحفاظ على الاستقرار والأمن في أوروبا الشرقية ومنع أي تصعيد نووي محتمل.


