كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهرت صور الأقمار الصناعية الأخيرة أن إيران استأنفت أنشطتها النووية في مواقع كانت قد تضررت جراء الضربات الجوية الإسرائيلية والعمليات السابقة، وهو ما أثار مخاوف دولية جديدة حول البرنامج النووي الإيراني وقدرته على الاستمرار في تطوير منشآته النووية تحت الأرض.
تفاصيل الاستئناف
وفقًا للصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، يُلاحظ أن إيران تعمل على إعادة بناء المنشآت وتكثيف نشاطاتها تحت الأنقاض وفي المواقع المحصنة تحت الأرض، والتي صُممت خصيصًا لتكون صعبة الاستهداف. وتركز الأنشطة الجديدة على مختبرات معالجة اليورانيوم ومرافق التخزين، مع استمرار العمل على أجهزة الطرد المركزي.
السياق الدولي
تأتي هذه التحركات الإيرانية في ظل توتر متصاعد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من إمكانية تطوير إيران لقدرات نووية عسكرية. وكانت طهران قد واجهت ضغوطًا دولية مستمرة للالتزام بالاتفاق النووي، لكن الصور الجديدة تشير إلى تجاوزات محتملة أو استمرار في النشاطات النووية الحساسة.
ردود الفعل
أعربت عدة عواصم غربية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، مؤكدة أن مثل هذه الأنشطة قد تقوّض جهود المفاوضات الدبلوماسية وتزيد من احتمالات التصعيد العسكري. كما شددت بعض الدول على ضرورة مراقبة منشآت إيران النووية عن كثب لضمان عدم تحويلها لأغراض عسكرية.
تقييم الخبراء
يرى خبراء الطاقة النووية أن استمرار إيران في تشغيل هذه المنشآت تحت الأرض يعكس قدرة عالية على إخفاء نشاطاتها، ويصعب على أي جهة خارجية التدخل أو مراقبة كل العمليات. كما أشاروا إلى أن مثل هذا النهج قد يطيل أمد المفاوضات الدولية ويزيد من تعقيد جهود الحد من التسلح النووي.
ما بعد التطورات
من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة تكثيف المراقبة الدولية عبر وكالات الطاقة النووية، إلى جانب تحركات دبلوماسية حثيثة بين طهران والقوى العالمية، في محاولة لتقليل التوتر ومنع أي تصعيد محتمل. في الوقت نفسه، تستمر إيران في تعزيز بنيتها التحتية النووية لضمان استمرار برامجها رغم الضغوط الدولية.


