كتب : دينا كمال
تقرير : هجوم أمريكي محتمل على إيران والمفاوضات بلا اختراق
أفاد مسؤولون أمنيون وسياسيون في إسرائيل بأن المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران لن تحقق اختراقًا ملموسًا، مرجحين أن توجيه ضربة أمريكية لإيران بات مسألة وقت.
ونقلت القناة 12 العبرية أن التقديرات السائدة في إسرائيل تشير إلى أن الهجوم الأمريكي “أمر واقع لا محالة”، وأن التصعيد مرهون بالتوقيت، في ظل قناعة بأن المفاوضات لن تسفر عن نتائج إيجابية.
وأكد مسؤولون إسرائيليون، خلال مشاورات عبر قنوات متعددة، عدم توقعهم إحراز أي تقدم جوهري في التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب تلك التقديرات، فإن طهران تدرك صعوبة التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بالمطالب الإسرائيلية، وتسعى إلى كسب الوقت.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن قبول إيران بحل دبلوماسي حقيقي سيكون “مفاجأة كبيرة”، كما أن قبول واشنطن باتفاق شكلي لا يستند إلى أسس واضحة يُعد احتمالًا مستبعدًا.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تصر على استنفاد مسار التفاوض قبل اتخاذ أي قرار عسكري، بهدف تبرير خطواتها داخليًا. وحتى الآن، لم يصل الرد الإيراني على المقترح الأمريكي إلى البيت الأبيض، وسط توقعات بوصوله خلال ساعات. وفي حال كان الرد إيجابيًا نسبيًا، فقد تستمر المحادثات، أما إذا اعتُبر غير مقبول، فقد تتجه الأمور نحو تصعيد عقب اجتماع مرتقب في جنيف.
وتوقعت التقديرات الإسرائيلية ألا تكون الضربة وشيكة خلال الأيام القليلة المقبلة، مع ترقب لما قد يتضمنه خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إشارات بشأن الملف الإيراني.
وفي سياق متصل، استعرض التقرير تحركات دبلوماسية مرتقبة، من بينها زيارات متبادلة لمسؤولين دوليين إلى إسرائيل، في وقت تتكثف فيه الاجتماعات المغلقة لبحث سيناريوهات التصعيد المحتمل.
كما ناقشت جهات إسرائيلية مختصة سبل تعزيز الجبهة الداخلية، حيث أظهرت معطيات عُرضت خلال اجتماع وزاري أن نحو 34% من السكان لا تتوافر لهم وسائل حماية كافية، سواء عبر غرف محصنة أو ملاجئ عامة.
وأفاد التقرير بأن الجهات المعنية تعمل على إعداد خطط استجابة عاجلة للفئات غير المحمية، إلى جانب دراسة آليات تشغيل المرافق الاقتصادية في حالات الطوارئ، مع الإبقاء على منظومة الإنذار الحالية دون تعديلات جوهرية.
وبحسب التقديرات، ستتضح صورة المشهد بشكل أكبر عقب الخطاب المرتقب، في ظل غموض يحيط بمسار التطورات خلال المرحلة المقبلة.


