كتب : دينا كمال
استعادة حقول النفط في سوريا تعزّز السيادة المالية وتدعم التعافي الاقتصادي
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن عودة موارد النفط والغاز إلى سيطرة الدولة لا تمثل مجرد زيادة في الإيرادات، بل تشكل محطة محورية في إعادة بناء السيادة المالية والنقدية، وعاملاً مطمئناً لجهات التعامل الخارجية بشأن توجيه هذه الموارد وإنفاقها بشفافية ضمن خطط الدولة لتلبية احتياجات المواطنين.
وأفادت الشركة السورية للبترول، اليوم الأحد، بأن الجيش السوري أحكم سيطرته على عدد من حقول النفط والغاز في محافظة دير الزور، مشيرة إلى أن مجمع الثورة النفطي أصبح تحت السيطرة الكاملة، وذلك عقب بسط السيطرة على منطقة دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي.
وأوضح الحصرية، في بيان، أن عودة هذه الموارد ستُمكّن مصرف سوريا المركزي من استعادة دوره الطبيعي كعميل مالي للحكومة، بحيث تُدار جميع احتياجات القطاع الإداري من اعتمادات واستيراد وتمويل حصرياً عبر المصرف، ما يضع حداً لحالة التشتت والبدائل غير الرسمية التي أضعفت المنظومة المالية خلال السنوات الماضية وأسهمت في اتساع نطاق الفساد وتراجع الثقة بالقطاع المالي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستتيح تمويلاً منظماً ومؤسسياً لاحتياجات الاستيراد، إلى جانب توحيد قنوات الدفع والتسويات المالية، واستعادة أدوات إدارة السياسة النقدية وسوق القطع الأجنبي.
وأضاف الحصرية أن مصرف سوريا المركزي سيكون، للمرة الأولى منذ عقود، قادراً على أداء دوره الكامل كسلطة نقدية دون قيود، من خلال التعامل مع المصارف المراسلة بشفافية، وقيادة التزام القطاع المالي بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في إعادة بناء الثقة الخارجية بالقطاع المصرفي السوري.
ولفت إلى أن استعادة الدولة لمواردها وحقوق الشعب السوري لا تعني فقط استعادة الثروة، بل تمثل استعادة للدولة بوظيفتها المالية، وللمصرف المركزي بمكانته ودوره، وللاقتصاد السوري بفرصته في تحقيق تعافٍ منظم ومستدام.
وفي السياق ذاته، ناقش وزير المالية السوري محمد يسر برنية، مع مدير مالية الرقة أحمد حاج إسماعيل، إجراءات التحضير لإعادة افتتاح مكاتب مديرية مالية الرقة، وتأمين المتطلبات المؤسسية وتوفير الأنظمة والكوادر اللازمة لبدء عمل المديرية.


