كتب : دينا كمال
معدن نادر يقفز إلى مستوى قياسي بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي
سجّل معدن الروثينيوم ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، مدفوعًا بزيادة الطلب المرتبط بتوسع تقنيات Artificial Intelligence، إلى جانب محدودية المعروض في الأسواق العالمية، وفق تقديرات محللين ومنتجين في قطاع المعادن.
ويُعد الروثينيوم أحد المعادن الثانوية ضمن مجموعة معادن البلاتين، ويستخدم على نطاق واسع في الإلكترونيات وأشباه الموصلات وعمليات المعالجة الكيميائية، كما يشهد طلبًا متزايدًا مع توسع تطبيقات تخزين البيانات والحوسبة السحابية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويساهم التوسع المتسارع في إنشاء مراكز البيانات في زيادة إنتاج أقراص التخزين الصلبة، التي تدخل في تصنيع طبقاتها المغناطيسية كميات من هذا المعدن.
وبلغ سعر الروثينيوم نحو 1750 دولارًا للأونصة في 13 مارس 2026، وفق بيانات مرجعية صادرة عن شركة Johnson Matthey والمعتمدة في London Metal Exchange، مقارنة بنحو 560 دولارًا للأونصة خلال عام 2025.
وترى نيكي شيلز، رئيسة قسم الأبحاث واستراتيجية المعادن في شركة MKS PAMP، أن الروثينيوم بدأ يرسخ مكانته كمؤشر مهم لنمو قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في هذا المعدن.
وفي السياق نفسه، توقعت ويلما سوارتس، مديرة قسم معادن مجموعة البلاتين في شركة Metals Focus، تسجيل عجز في الإمدادات يصل إلى نحو 203 آلاف أونصة خلال عام 2026.
ويعاني سوق الروثينيوم من محدودية هيكلية في المعروض، إذ يتم إنتاجه غالبًا كناتج ثانوي لعمليات تعدين معادن مجموعة البلاتين، التي يتركز إنتاجها بشكل رئيسي في South Africa.
وتشير بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء في جنوب إفريقيا إلى أن إنتاج معادن مجموعة البلاتين في البلاد تراجع بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال يناير 2025.
كما أفادت شركة Northam Platinum بأن إنتاج معادن مجموعة البلاتين في جنوب إفريقيا يشهد تراجعًا تدريجيًا منذ عدة سنوات، نتيجة ضعف الاستثمارات في تطوير مناجم جديدة خلال العقدين الماضيين.


