كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن فريق من الباحثين الجزائريين عن اكتشاف سلالة وراثية نادرة لطفيلي داء المقوسات (Toxoplasma gondii) في الجزائر لأول مرة، في خطوة علمية تعتبر مهمة على صعيد فهم انتشار المرض وطبيعته في المنطقة، وتأثيره على الصحة العامة والحيوانية.
تفاصيل الاكتشاف
وأوضح الفريق البحثي، الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع مختبرات محلية وأكاديمية، أن السلالة المكتشفة تظهر خصائص وراثية مميزة تختلف عن السلالات المعروفة في شمال أفريقيا، وهو ما قد يفسر بعض الحالات غير التقليدية للإصابة بين البشر والحيوانات.
وأضاف الباحثون أن الدراسة شملت عينات مأخوذة من حيوانات مستأنسة وطيور وأيضًا عينات بشرية في مناطق مختلفة من الجزائر، حيث تم استخدام تقنيات التحليل الجيني (PCR) والتسلسل الوراثي لتحديد السلالة بدقة.
أهمية الاكتشاف
فهم أفضل للانتشار: السلالة الجديدة قد تساعد في توضيح سبب اختلاف معدلات الإصابة بين مناطق الجزائر المختلفة.
تحسين التشخيص والعلاج: معرفة التركيب الوراثي للطفيلي يساعد الأطباء والباحثين على تطوير طرق تشخيص أكثر دقة وخطط علاجية أفضل للمرضى المصابين.
مراقبة الصحة الحيوانية: الطفيلي يصيب الحيوانات مثل القطط والأغنام، واكتشاف سلالة جديدة مهم للحد من انتشاره عبر الغذاء والمنتجات الحيوانية.
ردود أفعال العلماء
أشاد علماء الأحياء الدقيقة والصحة العامة في الجزائر بهذا الاكتشاف، مؤكدين أنه يسهم في تعزيز البحث العلمي المحلي ويضع الجزائر على خريطة الدراسات الوراثية المتعلقة بالأمراض الطفيلية.
كما أشاروا إلى أن متابعة هذه السلالة نادرة الظهور ضرورية، خاصة أنها قد تؤثر على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، والحوامل، والمرضى المزمنين، حيث يمكن أن تسبب مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.
الخطة المستقبلية
أوضح الفريق البحثي أنه سيتم:
إجراء دراسات موسعة لتحديد مدى انتشار هذه السلالة في مختلف مناطق البلاد.
التعاون مع مختبرات دولية لمقارنة السلالة المكتشفة مع نظيراتها في مناطق العالم الأخرى.
تطوير خطط توعية صحية للحد من انتقال الطفيلي من الحيوانات إلى البشر، خاصة من خلال الغذاء أو التعامل مع القطط المصابة.
اكتشاف السلالة الوراثية النادرة لطفيلي داء المقوسات في الجزائر يمثل خطوة علمية مهمة، تعزز من فهم المجتمع العلمي لهذا المرض، وتفتح آفاقاً جديدة للبحث والتطوير في مجال الصحة العامة والطب البيطري، مع إمكانية تحسين التدابير الوقائية والعلاجية في المستقبل.


