كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت دولة قطر أنه لا توجد جداول زمنية محددة حتى الآن بشأن التوصل إلى اتفاق شامل يتعلق بقطاع غزة، مشددة على أن المفاوضات الجارية ما زالت معقدة وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتذليل العقبات العالقة بين الأطراف المختلفة.
وأوضح مسؤولون قطريون، في تصريحات رسمية، أن الجهود الدبلوماسية مستمرة بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية من أجل الوصول إلى تفاهمات تهدف إلى تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلا أن هذه الجهود لم تصل بعد إلى مرحلة تحديد مواعيد نهائية أو جداول زمنية واضحة لتنفيذ أي اتفاق محتمل.
وشددت قطر على ضرورة عدم ربط أي اتفاق سياسي أو أمني بملف فتح معبر رفح، معتبرة أن المعبر يمثل قضية إنسانية بحتة يجب التعامل معها بعيدًا عن أي اشتراطات سياسية أو تفاوضية. وأكدت أن إدخال المساعدات الإنسانية وحرية تنقل المدنيين يجب أن يتم وفق اعتبارات إنسانية عاجلة، وليس كورقة ضغط ضمن مسار التفاوض.
وأشارت الدوحة إلى أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تحتمل المزيد من التأخير، في ظل استمرار نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، وتفاقم معاناة المدنيين، لا سيما النساء والأطفال. ولفتت إلى أن استمرار ربط الملفات الإنسانية بالمسارات السياسية يعقّد الأزمة بدلًا من حلها.
وأضافت التصريحات القطرية أن المفاوضات المتعلقة بغزة تمر بمراحل دقيقة وحساسة، حيث تتداخل الملفات الأمنية والإنسانية والسياسية، وهو ما يتطلب التعامل معها بحذر شديد لتفادي انهيار أي تقدم يتم تحقيقه. كما أكدت قطر أنها تبذل جهودًا مكثفة للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين جميع الأطراف، بهدف تهيئة المناخ لأي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، شددت قطر على أهمية التزام جميع الأطراف بوقف أي تصعيد من شأنه أن يقوض فرص التهدئة، داعية إلى توفير ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، والعمل على منع تكرار دوامات العنف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تحركات دبلوماسية نشطة، وسط ضغوط دولية متزايدة للتوصل إلى حلول تقلل من حدة الأزمة الإنسانية في غزة، وتمنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الموقف القطري يعكس حرص الدوحة على الفصل بين المسار الإنساني والمسارات السياسية المعقدة، في محاولة لتسريع وصول المساعدات وتخفيف معاناة السكان، مع الإبقاء على جهود الوساطة قائمة رغم صعوبة المشهد وتشابك الملفات.
وفي ظل غياب جداول زمنية واضحة، تبقى تطورات ملف غزة مرهونة بمدى قدرة الوسطاء على تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات، وسط ترقب إقليمي ودولي لأي تقدم قد يسهم في تخفيف حدة الأزمة المستمرة.


