كتب : يسرا عبدالعظيم
قطر تقود تحالفًا دوليًا لتطوير مطار دمشق الدولي في أكبر استثمار بتاريخ سوريا
في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بدعم الاقتصاد السوري، أعلنت دولة قطر عن قيادتها لتحالف دولي يهدف إلى *تطوير وإنشاء وتشغيل مطار دمشق الدولي*، عبر أكبر عقد استثماري في تاريخ سوريا بقيمة *4 مليارات دولار*. يأتي هذا المشروع في إطار رؤية قطر لتعزيز التعافي الاقتصادي السوري وتطوير البنية التحتية بما يواكب المعايير العالمية.
تفاصيل المشروع
تم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الحكومة السورية وتحالف دولي مكوّن من خمس شركات دولية، بقيادة *شركة أورباكون القابضة القطرية*. يهدف المشروع إلى تحويل مطار دمشق الدولي إلى *مركز إقليمي متكامل*، قادر على استيعاب *31 مليون مسافر سنويًا* عند اكتمال جميع مراحله. وسيتم تنفيذ المشروع وفق نموذج **البناء – التشغيل – النقل (BOT)**، مما يضمن استدامة الاستثمار وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
أهداف المشروع
– *تطوير البنية التحتية:* يشمل المشروع تحديث المدارج، بناء مرافق جديدة، وتوسيع الصالات لاستيعاب أعداد أكبر من المسافرين.
– *تعزيز الاقتصاد المحلي:* من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير أكثر من *90,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة*، مما يعزز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
– *ربط سوريا بالعالم:* يسعى المشروع إلى إعادة دمج سوريا في شبكة الطيران الإقليمية والدولية، مما يرفع من جاذبيتها كمحور استراتيجي للسفر والتجارة.
قيادة قطرية واستثمارات دولية
يتولى تنفيذ المشروع تحالف دولي بقيادة *أورباكون القابضة القطرية*، التي تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع كبرى مثل *مطار حمد الدولي* في قطر. يضم التحالف شركات رائدة مثل:
– *أسيتس إنفستمنتس الأمريكية*.
– *جنغيز وكاليون التركيتين*.
وقد أكد السيد *رامز الخياط*، الرئيس التنفيذي لشركة أورباكون القابضة، أن هذا المشروع يمثل “جسرًا استراتيجيًا يعبر بسوريا نحو مستقبل من التعافي والازدهار”، مشددًا على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق التنمية المستدامة.
يأتي هذا المشروع ضمن *حزمة المشاريع الاستراتيجية* التي وجّه بها سمو الأمير *الشيخ تميم بن حمد آل ثاني* لدعم الاقتصاد السوري. كما يشمل نطاق المشروع تطوير الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار، بالإضافة إلى تمويل *شراء طائرات جديدة* لتعزيز أسطول شركة الطيران السورية.
هذا الاستثمار يُعد من أكبر الاستثمارات في البنية التحتية السورية منذ عقود، ويجسد التوجه نحو استعادة *مكانة سوريا الإقليمية والدولية*. وبفضل موقع سوريا الاستراتيجي، يُتوقع أن يصبح مطار دمشق الدولي *نموذجًا لمشاريع النقل الذكية والمتطورة*، مما يعزز حركة التجارة والسياحة في المنطقة.
يمثل هذا المشروع نقطة تحول في مسار الاقتصاد السوري، ويؤكد التزام قطر بدعم التنمية المستدامة في المنطقة. من المتوقع أن يسهم تطوير مطار دمشق الدولي في تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطيران السوري، ليصبح رمزًا للتعافي والازدهار الاقتصادي.
عدد المشاهدات: 1



