كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين، حيث ناقش الزعيمان مجموعة واسعة من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية، في خطوة تؤكد على عمق العلاقات بين موسكو ودمشق ورغبة الطرفين في تعزيز التعاون على مختلف الأصعدة.
وخلال الجلسة، شدد بوتين على أن العلاقات بين روسيا وسوريا لها جذور عميقة وتتطور بشكل ملحوظ، معربًا عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته البلدين في مختلف مجالات التعاون منذ إعادة ترسيم الأولويات الاستراتيجية بينهما. وأكد بوتين أن موسكو تسعى إلى تكثيف التعاون مع سوريا على المستويات الاقتصادية والتجارية، بما يسهم في دعم جهود الحكومة السورية لتحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار.
وأشار بوتين إلى أن روسيا تدعم جهود الحكومة السورية لتحقيق الاستقرار في البلاد، معتبرًا أن تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا يمثل مصلحة مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن موسكو مستعدة للعمل مع دمشق لتطوير البنية التحتية وتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، بما يعزز من قدرة سوريا على التعافي الاقتصادي بعد سنوات طويلة من النزاع.
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال المباحثات على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشيرًا إلى الدور البارز الذي لعبته موسكو في دعم سوريا سياسيًا وعسكريًا، وما قدمته من مساهمات في حماية مؤسسات الدولة السورية واستعادة سيادة البلاد على كامل أراضيها. وأوضح الشرع أن دمشق تتطلع إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتيح فرص عمل جديدة ويعيد الحيوية إلى السوق السورية ويعزز التنمية المستدامة.
كما تطرقت المباحثات إلى الوضع الإقليمي الراهن والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط، حيث تبادل الزعيمان وجهات النظر حول سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد قد يهدد الأمن الإقليمي. وشدد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بما يضمن تحقيق مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على تماسك الدول وقدرتها على التنمية.
وبخلاف الملفات الاقتصادية والسياسية، ناقش الزعيمان أيضًا التعاون في المجالات الإنسانية والثقافية، مؤكدين على أهمية دعم برامج إعادة الإعمار وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين، بما يرسخ أواصر التعاون ويقوي العلاقات على مستوى الشعوب.
واختتمت جلسة المباحثات بتأكيد الرئيسين على الالتزام بمواصلة الحوار والتنسيق المستمر بين موسكو ودمشق، والعمل على تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المشتركة التي تم التوصل إليها، مع التركيز على تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية وتعزيز الاستقرار في سوريا بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الروسي والسوري على حد سواء.


