كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
التقى بابا الفاتيكان، فرنسيس البابا، مع وزير السياحة الفلسطيني لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حرص الكنيسة الكاثوليكية على متابعة الأحداث الإقليمية وتقديم الدعم الدبلوماسي للأطراف المعنية من أجل تعزيز الاستقرار والسلام.
وتناول اللقاء مجموعة من الملفات الهامة، أبرزها الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد البابا على ضرورة حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية للسكان المتضررين من النزاعات المستمرة.
كما ناقش اللقاء تأثير الأزمات الأمنية والسياسية على قطاع السياحة الفلسطيني، الذي يعاني منذ سنوات من تبعات النزاعات والقيود المفروضة على حركة السفر والتنقل. وأكد الوزير أن قطاع السياحة يعتبر عاملاً أساسياً في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني وخلق فرص عمل للشباب، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية تعيق تطوير القطاع وتحد من إمكانياته الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، شدد بابا الفاتيكان على أهمية دعم السياحة الثقافية والدينية، باعتبارها وسيلة لتعزيز التفاهم بين الشعوب ونشر قيم السلام والتسامح، داعياً إلى التعاون الدولي والإقليمي لحماية المواقع الدينية والتاريخية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما تناول اللقاء الدور الذي يمكن أن تلعبه المنظمات الدولية والدول الصديقة في دعم الشعب الفلسطيني، ومساندته في تجاوز التحديات الإنسانية والسياسية الراهنة، بما يساهم في خلق بيئة آمنة ومستقرة تسمح بعودة النشاطات الاقتصادية والثقافية إلى طبيعتها.
وأكد الطرفان أهمية الحوار الدائم والتنسيق بين الفاتيكان والسلطة الفلسطينية، من أجل متابعة الأوضاع عن كثب وتقديم كل أشكال الدعم الممكنة، سواء في المجالات الإنسانية أو الدبلوماسية، لضمان حماية المدنيين وتحقيق استقرار مستدام في المنطقة.
واختتم اللقاء بتأكيد على أهمية استمرار الجهود المشتركة لتعزيز السلام والتفاهم بين جميع الأطراف، مع التأكيد على أن دور الفاتيكان الإنساني والدبلوماسي يظل داعماً لكل المبادرات التي تهدف إلى حل النزاعات بطريقة سلمية وتحقيق مستقبل أفضل للشعوب في الشرق الأوسط.


