كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعرب الرئيس البولندي كارول نافروتسكي عن استعداده للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن مصالح بولندا تظل العامل الحاسم في مثل هذه القرارات.
وقال نافروتسكي خلال كلمته في افتتاح اجتماع مجلس الأمن القومي، إنه سبق أن سُئل أثناء حملته الانتخابية عما إذا كان مستعداً للجلوس مع بوتين، فأجاب بأنه سيجلس إلى طاولة الحوار مع أي طرف إذا كان ذلك يخدم مصالح بلاده، مشدداً على أنه لا يستبعد إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأشار الرئيس البولندي إلى أنه مطلوب لدى السلطات الروسية على خلفية اتهامات تتعلق بالمسؤولية عن إزالة نصب تذكارية لجنود سوفيت في بولندا، في إشارة إلى التوترات التاريخية والسياسية بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي للبحث عن مسار تفاوضي مع موسكو، في ظل استمرار النزاع في أوكرانيا. وخلال الأسابيع الأخيرة، طرح عدد من القادة الأوروبيين أفكاراً تتعلق بإمكانية فتح قنوات اتصال مباشرة مع روسيا، أو تعيين مبعوث أوروبي خاص للمشاركة في أي مفاوضات محتملة.
وكان رئيس المجلس الأوروبي قد أشار مطلع فبراير إلى ضرورة استعداد الدول الأوروبية للتفاوض مع روسيا إذا دعت الحاجة، بينما دعت رئيسة وزراء لاتفيا الاتحاد الأوروبي إلى تعيين مبعوث خاص للمشاركة في محادثات إنهاء النزاع الأوكراني، وهو الطرح الذي حظي بدعم من الرئيس الإستوني.
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الفرنسي عن أهمية إيجاد صيغة للتواصل المباشر مع موسكو، في الوقت الذي تستمر فيه الجهود الدولية لإنهاء الحرب. كما صدرت مواقف مماثلة من قادة أوروبيين آخرين أكدوا أن الحوار قد يصبح خياراً ضرورياً في المرحلة المقبلة.
من جانبها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية خلال مؤتمر صحفي في يناير الماضي أن الوقت قد حان لبدء حوار أوروبي مع روسيا، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة.
وتعكس هذه التصريحات تحركات متزايدة داخل الأوساط الأوروبية نحو البحث عن حلول دبلوماسية للنزاع، وسط استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب.


