كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
لقيت شرطية مصرعها وأصيب عدد من الأشخاص بجروح، إثر انفجار وقع في مدينة لفوف غربي أوكرانيا، في حادثة وصفتها السلطات الأوكرانية بأنها “هجوم إرهابي”، وسط استنفار أمني واسع وفتح تحقيق عاجل لكشف ملابساته.
وأفادت الجهات المحلية بأن الانفجار وقع في أحد أحياء المدينة، ما أسفر عن مقتل شرطية كانت في موقع الحادث أثناء أداء مهامها، إلى جانب إصابة عدة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأكدت فرق الإسعاف أن بعض المصابين حالتهم مستقرة، فيما يخضع آخرون لمتابعة طبية دقيقة.
من جهتها، أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية فتح تحقيق جنائي عاجل، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية ترجح فرضية العمل المتعمد. ووصفت الحادث بأنه “عمل إرهابي يستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الذعر”، مؤكدة أن فرق التحقيق والأدلة الجنائية باشرت جمع العينات وتحليل بقايا المواد المتفجرة لتحديد نوع العبوة والجهة المحتملة التي تقف خلف الهجوم.
وشهد محيط موقع الانفجار انتشاراً مكثفاً لقوات الشرطة ووحدات الطوارئ، حيث تم فرض طوق أمني ومنع الوصول إلى المنطقة لحين الانتهاء من أعمال التمشيط. كما جرى تفتيش المباني المجاورة تحسباً لوجود أي أجسام مشبوهة أخرى، في وقت دعت فيه السلطات المواطنين إلى التزام الهدوء والإبلاغ عن أي تحركات مريبة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب مع روسيا، إذ تعرضت مدن عدة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى حوادث أمنية متفرقة. ورغم أن مدينة لفوف تقع في غرب البلاد بعيداً نسبياً عن خطوط المواجهة المباشرة، فإنها كانت في أوقات سابقة هدفاً لضربات جوية، نظراً لأهميتها اللوجستية وموقعها الاستراتيجي قرب الحدود الأوروبية.
ويرى مراقبون أن استهداف عناصر أمنية يحمل رسائل تصعيدية، سواء كان مرتبطاً بسياق الحرب الدائرة أو بتحركات مجموعات تخريبية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما تواصل الأجهزة المختصة عمليات البحث والتحري لتحديد المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وأكدت وزارة الداخلية الأوكرانية أن التحقيق سيشمل مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة واستجواب شهود العيان، مشددة على أن أي عمل يستهدف المدنيين أو قوات الأمن سيُواجه “بحزم كامل وفق القانون”. كما أعرب مسؤولون محليون عن تعازيهم لأسرة الشرطية التي لقيت مصرعها، مؤكدين أن الهجوم لن يثني السلطات عن مواصلة مهامها في حفظ الأمن.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، يبقى الشارع الأوكراني تحت وقع الصدمة، مع تصاعد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث في مناطق بعيدة نسبياً عن الجبهات، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في البلاد في ظل استمرار النزاع وتداعياته الممتدة.


