كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الحدود بين مصر وإسرائيل حالة من التوتر اليوم الأربعاء، بعد رصد تجمع عدد من شاحنات “بيك آب” بيضاء على مسافة لا تتجاوز مئة متر من مستوطنة شلوميت الإسرائيلية، ما أثار مخاوف سكان المستوطنة الذين عبروا عن قلقهم من الاقتراب الشديد لهذه المركبات من السياج الحدودي.
وأفاد تقرير لقناة عبرية أن الجيش الإسرائيلي أرسل قوات برية مدعومة بدبابات ومروحيات قتالية إلى الموقع، لضمان مراقبة الوضع بشكل دقيق وتأمين المنطقة، مؤكداً أن التدخل جاء بالتنسيق مع السلطات المصرية، وأن الشاحنات كانت تقل مدنيين، ولا توجد دلائل على أي تهديد أمني مباشر للسكان.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الحدود الحالية سلمية وأن مثل هذه التجمعات لا تشكل تهديداً حقيقياً، لافتاً إلى أنه يجري مراقبة مستمرة للوضع، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة بحسب تقييمات الأمن المتغيرة، بما في ذلك نشر قوات الفرقة 80 في المنطقة ووضع المروحيات القتالية في حالة تأهب.
من جهتها، أفادت إدارة المجلس الإقليمي في إشكول بأن سكان المستوطنة قد لاحظوا في الأيام الماضية تجمعات متكررة بالقرب من السياج الحدودي على الجانب المصري في منطقة الرواد، وأنه يجري التواصل بشكل دائم مع المسؤولين العسكريين لضمان استقرار الوضع وطمأنة الأهالي.
وأكد المجلس في بيانه أن السلطات قامت بتكثيف اليقظة في المنطقة ومنع الاقتراب غير المصرح به من الحدود، مشيراً إلى أن أي تغييرات أو أحداث غير عادية سيتم الإعلان عنها فوراً. وأضاف أن السكان قد لاحظوا وجود حوالي عشرين شاحنة بيضاء قرب المستوطنة، ما أثار حالة من القلق بينهم، وقد عبروا عن مخاوفهم عبر مجموعات محلية على تطبيق “واتس آب”، معتبرين أن عدد الشاحنات الكبير يثير القلق ويستدعي الانتباه الفوري.
وأوضحت التقارير أن الجيش الإسرائيلي يؤكد باستمرار أن الحادثة مدنية بحتة وتتعلق بسكان مصريين غير مسلحين يقيمون قرب الحدود، مشدداً على أن الإجراءات التي تم اتخاذها تهدف فقط لضمان سلامة المواطنين وإحباط أي خطر محتمل. ويستمر الجيش في مراقبة الوضع على الحدود، مع الاستعداد لأي تطورات محتملة، في ظل أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية بين البلدين.


