كتب : دينا كمال
بزشكيان: ملتزمون بفتوى تحريم السلاح النووي
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشددًا على التزامها الكامل بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرّم إنتاج الأسلحة النووية، وذلك عشية انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف.
وأوضح بزشكيان، خلال اجتماع حول تطوير العدالة التعليمية، أن فتوى المرشد الأعلى تمثل موقفًا عقائديًا واضحًا، قائلاً: «عندما يفتي الزعيم الأعلى بتحريم الأسلحة النووية، فهذا يعني بوضوح أن طهران لن تصنع سلاحًا نوويًا». وأضاف أن السياسي قد يصرّح وفق حسابات المصلحة، لكن القائد الديني لا يتحدث خلافًا لقناعته وحكمه الشرعي.
وفي سياق حديثه عن التحديات الداخلية، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده واجهت منذ توليه المسؤولية سلسلة أزمات متراكمة، معتبرًا أن عامًا واحدًا شهد ما يعادل تحديات 47 عامًا من عمر الثورة. وشدد على أن حضور الشعب وتوافر الإرادة كفيلان بتجاوز الصعوبات، مؤكدًا أن إيران لن تتأخر عن أي دولة أخرى.
وردًا على اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أحداث يناير، نفى بزشكيان الأرقام المتداولة حول أعداد الضحايا، داعيًا إلى نشر أي أسماء إضافية مدعومة بالأدلة إن وجدت.
واعتبر أن بعض الأحداث شهدت أعمال عنف وتخريب خرجت عن إطار الاحتجاج السلمي، مشيرًا إلى أن إحراق المساجد أو الاعتداء على قوات الأمن لا يمكن تصنيفه ضمن الاحتجاج المشروع. وأكد ضرورة التفريق بين التعبير السلمي عن الرأي وبين استخدام العنف أو السلاح.
ولفت إلى أن العديد من الدول تتعامل بحزم مع أي اعتداء على قواتها الأمنية، متسائلًا عن أسباب اتهام إيران بالإرهاب رغم تعرضها، بحسب قوله، لعمليات إرهابية استهدفت مسؤولين وعلماء وشخصيات عامة خلال العقود الماضية.
وأكد بزشكيان أن بلاده كانت من أبرز ضحايا الإرهاب في المنطقة، مشيرًا إلى أن اغتيال الكفاءات واستهداف الشخصيات العامة كان يهدف، وفق تعبيره، إلى إضعاف البلاد وحرمانها من طاقاتها البشرية وتعطيل مسار تقدمها.
واختتم الرئيس الإيراني تصريحاته بالتشديد على أن إيران ليست دولة داعمة للإرهاب، بل من أكثر الدول التي عانت منه.


