كتب : دينا كمال
بيترو يحذّر من اعتقاله ويؤكد استعداده لحمل السلاح دفاعًا عن كولومبيا
حذّر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الولايات المتحدة من أي محاولة لاعتقاله، مؤكدًا أن خطوة من هذا النوع قد تشعل غضبًا شعبيًا واسعًا، لا سيما أن قطاعًا من الشعب الكولومبي يرى ضرورة حمايته.
وجاءت تصريحات بيترو في سلسلة منشورات وتصريحات عبر منصة «إكس»، ردًا على ما وصفه بتهديدات غير مباشرة صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبرها «غير مشروعة».
وأوضح بيترو أنه سيقوم أولًا بالتأكد من دقة ترجمة التصريحات التي نُسبت إلى ترامب، قبل الرد عليها بشكل مفصل، مشيرًا إلى أهمية فهم مضمونها الحقيقي بعيدًا عن التأويل الإعلامي.
وفي السياق ذاته، حذّر الرئيس الكولومبي من أن أي قصف جوي أمريكي يستهدف جماعات مرتبطة بتجارة المخدرات دون معلومات استخباراتية دقيقة، سيؤدي حتمًا إلى سقوط ضحايا من الأطفال، لافتًا إلى أن هذه الجماعات تعتمد على تجنيد القُصّر لحماية قادتها من الغارات الجوية.
وأضاف أن استهداف الفلاحين الأبرياء من شأنه أن يخلق موجات جديدة من التمرد في المناطق الجبلية، بدلًا من إنهاء النزاع.
واتهم بيترو عددًا من السياسيين الكولومبيين، ممن تربطهم علاقات عائلية أو تجارية بعصابات المخدرات، بمحاولة الإضرار بالعلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة بهدف تسهيل تجارة الكوكايين على المستوى العالمي.
وأكد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنه أمر بإقالة عدد من ضباط الاستخبارات بسبب نشر معلومات وصفها بالكاذبة والمضللة ضد الدولة.
كما استعرض بيترو ما عدّه إنجازات لحكومته في ملف مكافحة المخدرات، من بينها تنفيذ أكبر عملية مصادرة للكوكايين في التاريخ، ووقف التوسع في زراعة أوراق الكوكا، وإطلاق برنامج للاستبدال الطوعي للمحاصيل بمشاركة المزارعين، إضافة إلى تنفيذ عمليات جوية ضد قادة الجماعات المسلحة مع الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي.
وختم الرئيس الكولومبي تصريحاته بالقول إنه، رغم عدم خدمته سابقًا كجندي، يمتلك معرفة واسعة بالحرب والعمل السري، مشددًا على أنه التزم بعد اتفاق السلام عام 1989 بعدم حمل السلاح مجددًا، لكنه مستعد لذلك دفاعًا عن الوطن، رغم كراهيته له.


