كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الرئاسة الفلسطينية في بيان عاجل أن قرارات الكابينت الإسرائيلي الأخيرة بشأن الضفة الغربية تشكل خطورة بالغة ومرفوضة تمامًا، مؤكدة أن هذه القرارات تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه التاريخية والوطنية، وتمثل تطبيقًا عمليًا لمخططات الضم والتهجير القسري.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، معتبرة أن القرارات الإسرائيلية تقوض اتفاقيات سابقة وتنظيمات قائمة، بما في ذلك نقل مسؤوليات المواقع الدينية الهامة مثل مغارة البطاركة وقبر راحيل، إضافة إلى تنفيذ عمليات هدم منازل فلسطينية في مناطق (أ).
وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على سلسلة من القرارات الحاسمة لتعميق عملية الضم في الضفة الغربية، حيث أعدها كل من وزير الدفاع يسرايل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتعزيز الاستيطان اليهودي وتوسيع السيطرة على الأراضي، مع مراعاة التنسيق مع الولايات المتحدة لتجنب توترات دبلوماسية محتملة.
وتتيح القرارات الجديدة رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يسهل عمليات شراء الأراضي ويُلغي القيود التي كانت تمنع بيعها للأجانب أو تتطلب تراخيص خاصة. كما تم نقل صلاحيات إصدار تراخيص البناء للمستوطنات اليهودية في الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية، مع منح المؤسسة الأمنية صلاحيات مباشرة للتعامل مع أي تغييرات.
بالإضافة إلى ذلك، تم نقل إدارة قبر راحيل إلى إسرائيل وإنشاء إدارة محلية لإدارة الموقع، وتوسيع صلاحيات الإشراف والتنفيذ على البناء الفلسطيني غير القانوني في مناطق (أ) و(ب)، بزعم حماية مواقع التراث والأماكن الأثرية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن هذه القرارات تهدف إلى تعزيز الاستيطان وتوفير إطار قانوني واضح للمستوطنين، بينما وصف وزير المالية الخطوات بأنها تمثل “ثورة حقيقية” لإزالة الحواجز البيروقراطية وتكريس السيادة الإسرائيلية على الأرض، ومنع قيام دولة فلسطينية في المنطقة.
تأتي هذه القرارات قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لمناقشة الملف الإيراني مع الرئيس الأمريكي، وسط تساؤلات حول مدى التنسيق الأمريكي مع هذه الإجراءات وتأثيرها على التوازن السياسي والأمني في المنطقة.


