كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينية الإجراءات التصعيدية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في القدس المحتلة، معتبرةً أن هذه الإجراءات تشكل استمراراً لسياسة ممنهجة تستهدف تقييد حرية العمل الصحفي وطمس الرواية الفلسطينية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وجاء في بيان رسمي صادر عن النقابة أن الاحتلال قام مؤخراً بإصدار قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك بحق عشرة صحفيين ومصورين، في محاولة لمنعهم من أداء واجبهم المهني في تغطية الأحداث داخل المسجد ومحيطه. وأوضحت النقابة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير وحق الصحفيين في التغطية، محذرة من أن استمرارها من شأنه أن يقوّض المنظومة الإعلامية الفلسطينية ويحد من قدرة الصحفيين على نقل الحقائق.
وأكدت النقابة في بيانها أنها رصدت سلسلة من الإجراءات المتزايدة ضد الإعلاميين المقدسيين، من بينها منع التغطية، واحتجاز الصحفيين، والتضييق على عمل المؤسسات الإعلامية المحلية، مشددة على أن هذه الانتهاكات تمثل استهدافاً مباشراً للصحافة الحرة. وأوضحت أن الاحتلال يسعى من خلال هذه السياسات إلى قمع الصوت الفلسطيني المستقل وإحكام السيطرة على المشهد الإعلامي في القدس.
وتعتبر هذه التطورات جزءاً من بيئة أكثر تشدداً تواجهها المؤسسات الصحفية الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال لمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى مناطق التغطية، واعتقال عدد من الزملاء أثناء أداء واجبهم الوطني والمهني. وقد سبق للنقابة أن دعت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الصحافة إلى الضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات وضمان حماية الصحفيين من أي شكل من أشكال التمييز أو التضييق.
وأكدت النقابة أن حرية العمل الصحفي وضمان إمكانية نقل الأحداث بشفافية ومهنية تبقى من الركائز الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن أي محاولة لطمس الحقيقة أو إسكات الصوت الصحفي تعتبر انتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة والتعبير.


