كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
جدد مجلس الوزراء الفلسطيني رفضه القاطع للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية، مؤكداً أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الأرض والوجود الفلسطيني، ويقوض فرص تحقيق أي تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
وخلال جلسته الأخيرة، شدد المجلس على أن التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً أن هذه السياسات تأتي في إطار محاولات فرض أمر واقع على الأرض، عبر توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية، بما يعمق السيطرة الإسرائيلية ويهدد مستقبل الدولة الفلسطينية.
وأشار المجلس إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تحمل طابعاً خطيراً، إذ تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، وتدفع باتجاه تكريس واقع الضم الفعلي للأراضي المحتلة، وهو ما يعد تصعيداً واضحاً يتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة وإحياء العملية السياسية.
وأكدت الحكومة الفلسطينية أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، محذرة من تداعيات استمرار الاستيطان على فرص تحقيق السلام، في ظل ما تمثله هذه السياسات من عقبة رئيسية أمام أي مفاوضات مستقبلية.
وطالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التوسع الاستيطاني، ومحاسبة سلطات الاحتلال على ممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما دعا المجلس إلى تعزيز الدعم الدولي للشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية له في ظل التصعيد المتواصل في الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت الحكومة الفلسطينية أن الاستيطان يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية وتهديداً مباشراً للاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تعكس توجهاً نحو فرض سيطرة أوسع على الضفة الغربية، وتقويض أي فرص لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وشدد المجلس على تمسك القيادة الفلسطينية
بالحل السياسي القائم على قرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على أن استمرار السياسات الاستيطانية سيؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع، مطالباً الأطراف الدولية بالتحرك الجاد لوقف هذه الانتهاكات ووضع حد لها


