كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يواجه الناشط الفلسطيني محمود خليل، المقيم في الولايات المتحدة، احتمال الاعتقال مجددًا بعد أن قررت محكمة استئناف أمريكية اليوم الخميس إلغاء قرار الإفراج السابق عنه، ما يمثل خطوة جديدة في مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل الناشط المؤيد للشعب الفلسطيني.
وكانت محكمة أدنى درجة قد أصدرت أمرًا بالإفراج عن خليل من مركز احتجاز المهاجرين، إلا أن محكمة الاستئناف الفيدرالية الثالثة في فيلادلفيا ألغت هذا القرار بأغلبية 2-1، ما يفتح الباب أمام إعادة احتجاز الناشط مجددًا.
وأوضح القاضيان توماس هاردمان وستيفانوس بيباس، المعينان من قبل رؤساء جمهوريين، في رأيهما أن النظام القانوني للهجرة يسمح بالنظر في مطالبات خليل عبر استئناف قرار الترحيل النهائي الصادر عن قاضي الهجرة، مؤكدين أن هذا الإجراء يوفر للناشط فرصة قانونية لمراجعة مطالبه لاحقًا.
ويأتي هذا القرار في سياق احتجاز سابق لخليل، حيث تم اعتقاله في 8 مارس 2025 من قبل عناصر الهجرة في بهو سكنه الجامعي في مانهاتن، ثم نقله إلى نيوجيرسي، قبل أن يُفرج عنه مؤقتًا في يونيو الماضي بأمر من قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية.
ويُعرف خليل بنشاطه المؤيد للقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية، وقد استهدفته سياسات إدارة ترامب التي وصفت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بأنها معادية للسامية، وتعهدت بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين فيها.
وكانت الإجراءات القضائية ضد خليل شملت أيضًا محاولة ترحيله إلى سوريا أو الجزائر، بحجة إخفاقه في تقديم معلومات محددة في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء. ورغم محاولات خليل القانونية للطعن على قرارات الاحتجاز، رفضت المحاكم الأمريكية طلباته المتعلقة بجلسات الاستماع وتمديد الوقت وتغيير مواعيد الوصول.
وأكد فريق الدفاع عن خليل أن إجراء الترحيل يُعد عقوبة على نشاطه المؤيد للفلسطينيين، بينما تصوّر الإدارة الأمريكية قراره على أنه مسألة تتعلق بالأمن القومي وانتهاكات في الإجراءات الورقية.


