كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الباكستاني، اليوم، مقتل 12 من جنوده خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر تابعة لحركة طالبان في مناطق حدودية تشهد توترًا أمنيًا متصاعدًا، في واحدة من أعنف المواجهات خلال الفترة الأخيرة.
وقال بيان صادر عن القيادة العسكرية إن الاشتباكات اندلعت أثناء تنفيذ قوات الأمن عملية ميدانية استهدفت “عناصر مسلحة” يُشتبه في تورطها في هجمات ضد مواقع عسكرية ونقاط تفتيش داخل الأراضي الباكستانية. وأوضح البيان أن المواجهات استمرت عدة ساعات وشهدت تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار.
وأشار الجيش إلى أن القوات تمكنت خلال العملية من “تحييد عدد من المسلحين” وتدمير مخابئ يُعتقد أنها كانت تُستخدم للتخطيط وتنفيذ هجمات، مؤكدًا أن العمليات ستتواصل “حتى القضاء على التهديدات الإرهابية بشكل كامل”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسلام آباد وسلطات كابل، حيث تتبادل باكستان وحركة طالبان الأفغانية الاتهامات بشأن نشاط جماعات مسلحة في المناطق الحدودية الوعرة، التي طالما شكلت بؤرة توتر أمني معقد.
ويرى مراقبون أن تزايد وتيرة الاشتباكات يعكس هشاشة الوضع الأمني في المناطق القبلية، خصوصًا مع استمرار نشاط جماعات مسلحة تستفيد من الطبيعة الجغرافية الصعبة للحدود بين البلدين.
من جانبها، لم تصدر حركة طالبان تعليقًا فوريًا على بيان الجيش الباكستاني، في وقت تتواصل فيه العمليات الأمنية في عدد من المناطق الحساسة، وسط دعوات داخلية لتعزيز الإجراءات الأمنية ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.
وتؤكد السلطات الباكستانية أن مكافحة الجماعات المسلحة تمثل أولوية قصوى للحفاظ على الأمن والاستقرار، بينما يحذر خبراء من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة إذا لم تُدعم الجهود الأمنية بمسارات سياسية وأمنية متوازية.


