كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت باكستان أنها نفذت عمليات جوية عبر الحدود داخل الأراضي الأفغانية ضد مواقع قالت إنها تابعة لجماعات مسلحة تهدد أمنها القومي، في خطوة وصفتها بأنها “ضرورية لضمان الاستقرار والأمن” بعد تكرار الهجمات على أراضيها.
وقالت مصادر عسكرية باكستانية إن الغارات استهدفت مخابئ ومعاقل لجماعات مسلحة على الجانب الأفغاني من الحدود، وذلك رداً على ما وصفته بزيادة الأنشطة الهجومية التي تنطلق من مناطق معينة في أفغانستان. وأكدت القيادة العسكرية أن هذه العمليات تمت بدقة عالية وبمعلومات استخباراتية مؤكدة، مشددة على أنها ليست هجوماً على دولة أفغانستان نفسها، بل على عناصر إرهابية تشكّل خطراً مباشرًا على المدنيين والجنود الباكستانيين.
وأشارت تصريحات رسمية إلى أن التحركات جاءت بعد دراسة دقيقة للتهديدات عبر الحدود، وأن القوات المسلحة تنسق مع الجهات المعنية لضمان تقليل الأثر على السكان المدنيين في المناطق الحدودية. وأضافت أن العملية تم التخطيط لها بعناية، وأن الهدف الأساسي هو قمع التهديدات المسلحة قبل أن تتسرب إلى العمق الباكستاني.
وفي رد أولي، لم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأفغانية حول الغارات، لكن مصادر من المنطقة ذكرت أن بعض السكان المحليين سمعوا دوي الانفجارات ورصدوا حركة طائرات في الأجواء، ما أثار مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية على جانبي الحدود.
وتشهد العلاقة بين باكستان وأفغانستان توترات دورية بسبب استغلال بعض الجماعات المسلحة للمناطق الحدودية، وهو ما يؤكد استمرار التحديات الأمنية في تلك المناطق. ومن جانبها، تؤكد إسلام أباد أن مثل هذه الإجراءات تأتي في إطار دفاع مشروع عن الوطن، بينما دعا بعض المحللين إلى ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية بين البلدين لتجنب تصعيد يمكن أن يؤثر على استقرار المنطقة ككل.
ويعكس إعلان الغارات عبر الحدود تصاعد الضغوط الأمنية في جنوب آسيا، حيث تتشابك قضايا مكافحة الإرهاب مع التوترات السياسية والحدودية بين دول الجوار، ما يجعل أي تحركات عسكرية عبر الحدود أمراً حساساً قد يؤثر على العلاقات الإقليمية إذا لم تُحتوى عبر القنوات الدبلوماسية.


