كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة الباكستانية مقتل 297 من عناصر حركة طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان، إضافة إلى مسلحين وصفتهم بالإرهابيين، وذلك في إطار عملية عسكرية أطلقها الجيش الباكستاني تحت اسم «غضب الحق» ردًا على ما وصفته إسلام أباد بـ«الهجوم الأفغاني».
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الباكستانية، مشرف زيدي، في بيان مساء الجمعة، إن العمليات العسكرية أسفرت حتى الآن عن مقتل 297 عنصرًا، وإصابة أكثر من 450 آخرين، مؤكدًا أن القوات الباكستانية ستواصل ردها القوي على ما اعتبره «عدوانًا غير مبرر» من قبل قوات الدولة المجاورة أفغانستان.
وأوضح زيدي أن العملية استهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الأفغانية، حيث تم تدمير 89 موقعًا تابعًا لطالبان الأفغانية، والاستيلاء على 18 موقعًا آخر خلال العمليات المستمرة. وأضاف أن الضربات شملت تدمير 135 دبابة وناقلة جنود مسلحة تابعة لنظام طالبان الأفغاني، إلى جانب تنفيذ غارات جوية على 29 موقعًا في مناطق مختلفة داخل أفغانستان.
وأشار المتحدث إلى أن القوات الباكستانية استهدفت في وقت سابق من اليوم مواقع عسكرية رئيسية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في العاصمة كابول، إضافة إلى مناطق في قندهار وباكتيا، عبر ما وصفها بغارات جوية فعّالة، في إطار جهود إسلام أباد للقضاء على ما تقول إنه إرهاب ينطلق من الأراضي الأفغانية.
وأكدت الحكومة الباكستانية أن العمليات لا تزال مستمرة، مشددة على أن الجيش سيواصل تحركاته العسكرية حتى تحقيق أهداف العملية. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين إسلام أباد وكابول، وسط تبادل اتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة وتنفيذ هجمات عبر الحدود.
وتعكس التطورات الأخيرة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين البلدين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، خاصة مع اتساع نطاق الضربات واستهداف مواقع متعددة داخل العمق الأفغاني.


