كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة تل أبيب مساء السبت مظاهرات حاشدة شارك فيها زعماء المعارضة وآلاف الإسرائيليين للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات الحكومة خلال هجوم 7 أكتوبر 2023.
ما الذي دفع المتظاهرين للخروج؟
ينظم الاحتجاج “مجلس أكتوبر”، وهو حراك مدني يضم عائلات ضحايا الهجوم، أسرى سابقين، وناجون، ويضغط على الحكومة لإجراء تحقيق جدّي.
الكثير من المتظاهرين يرون أن الهجوم كشف “إخفاقات أمنية واستخباراتية وسياسية” جسيمة، وأن النظام ما زال يتهرب من محاسبة من فشل في توفير الحماية.
أقيم في ساحة هابيما بلندن (تل أبيب) ما أطلق عليه نشطاء “جدار الحقيقة”، حيث كتب المشاركون أسئلتهم المفتوحة: «من كان يعلم؟ من تجاهل التحذيرات؟ من تخلّى عن سكان المناطق الحدودية؟»
القادة المعارضون المشاركون:
شارك في التظاهرة شخصيات سياسية بارزة من المعارضة، من بينهم يائير لابيد (رئيس حزب “يش عتيد”)، بني غانتس، وقادة آخرون، مطالبين بتحقيق كامل ومستقل.
لابد من الإشارة إلى أن لابيد أعلن سابقًا أنه لن يشارك في “لجنة سياسية” تُشكلها الحكومة فقط لتجنب المساءلة، معتبرًا أن مثل هذه اللجنة لا ترقى لتحقيق دولة حقيقي.
أوامر قضائية وضغوط متزايدة:
المحكمة العليا الإسرائيلية أمسكت زمام المبادرة وأمهلت الحكومة “شهراً” لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، معتبرة أن هناك “حاجة جوهرية” لذلك.
وفي خطوة تصعيدية، طالبت المحكمة الحكومة بتقديم مبرّرات علنية لرفض تشكيل اللجنة إذا لم تفعل ذلك، وهو ما يزيد الضغوط عليها سياسيًا.
رأي الرأي العام:
استطلاع حديث أظهر أن نحو 74% من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، ما يوضح أن قضية المحاسبة تحظى بدعم شعبي واسع.
المعارضون يحذرون من أن أي لجنة “غير رسمية” أو تشكّل بسلطة الحكومة قد تكون وسيلة لتبييض ما حدث، وأن التحقيق الحقيقي يجب أن يكون مستقلًا وقادرًا على استدعاء الشهود وتقديم توصيات ملزمة.
المظاهرة تمثّل تصعيدًا جديدًا من المعارضة والإصغاء المجتمعي لمطالب المحاسبة. المتظاهرون لا يطالبون بمجرد تحقيق شكلي، بل بكشف شامل للمسؤوليات الأمنية والعسكرية والسياسية وراء “أكثر أيام كارثية” في تاريخ إسرائيل الحديث.
عدد المشاهدات: 0



