كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
توفي اليوم السبت المخرج السينمائي العراقي المعروف مهدي أوميد عن عمر يناهز 71 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً غنياً وبصمة واضحة في السينما العراقية والكردية.
ونعت نقابة الفنانين العراقيين المخرج الراحل عبر منصاتها الرسمية، مشيدةً بإسهاماته السينمائية وإنجازاته الفنية، فيما عبّر أكاديميون ومدونون عراقيون عن حزنهم لفقدان أحد أبرز رواد السينما في العراق وإقليم كردستان.
ويُعد أوميد واحداً من المبدعين الأوائل في السينما الكردية، حيث أخرج أول فيلم روائي طويل ناطق باللغة الكردية قبل نحو أربعة عقود. وُلد مهدي أوميد في مدينة كركوك عام 1955، وعاش سنوات طويلة خارج العراق قبل أن يعود قبل نحو ربع قرن ويستقر في مدينة أربيل لمواصلة مسيرته الفنية والإبداعية.
إلى جانب إخراجه للأفلام، كان أوميد كاتباً وقاصاً، وشغل منصب مدير دائرة السينما في كردستان العراق، حيث قدم مجموعة من الأفلام التي حققت نجاحاً جماهيرياً وشاركت في العديد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية.
من أبرز أعماله فيلم “النفق” الذي أُنجز في أواخر ثمانينات القرن الماضي، ويعتبر أول فيلم روائي طويل باللغة الكردية، وتدور أحداثه على مدار ساعة ونصف، حيث استُخدمت فيه طائرات ودبابات في تصوير المشاهد الحربية، ولاقى مشاركة واسعة في المهرجانات السينمائية.
كما أخرج مهدي أوميد أفلاماً أخرى لاقت صدى جماهيرياً، مثل “الحصان”، و**”قطيع الذئاب”، و”صائد الجن”**، مؤكداً على مكانته كأحد المبدعين الذين ساهموا في تطوير السينما العراقية والكردية وتركوا إرثاً خالداً للأجيال القادمة.


