كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت أسعار النفط العالمية اليوم الاثنين حالة من الاستقرار النسبي وسط ترقب الأسواق لنتائج المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات الجيوسياسية المحتملة، بينما يحاول المستثمرون موازنة المخاطر المتعلقة بالإمدادات وتوقعات الطلب العالمي.
واستقرت عقود النفط العالمية بالقرب من مستوياتها السابقة، حيث ظل خام برنت القياسي العالمي متداولًا عند حوالي 67.7 دولارًا للبرميل، بينما بقي خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 62.9 دولارًا للبرميل عند افتتاح الجلسات، مع تداولات محدودة في ظل عطلة في الأسواق الأمريكية اليوم.
وجاءت هذه التحركات وسط حالة من الحذر في الأسواق، حيث يوازن المستثمرون بين توقعات التوصل إلى تقدم دبلوماسي قد يقلل من مخاطر تصعيد النزاع في الشرق الأوسط، من جهة، وبين استمرار احتمالات عدم إحراز اختراق مهم في المفاوضات قد يؤدي إلى استمرار التوترات، وهو ما قد يؤثر على الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي.
من جهة أخرى، يراقب المتعاملون أيضًا مؤشرات توقعات المعروض النفطي العالمي وخطط “أوبك+” لزيادة الإنتاج في الأشهر المقبلة، وهو عامل إضافي يحد من أي ارتفاع قوي في الأسعار رغم المخاوف الجيوسياسية، إذ تتجه المنظمة إلى مراجعة خطط زيادة الإمدادات اعتبارًا من أبريل المقبل لتلبية الطلب الموسمي.
كما تؤثر بيانات المخزونات الأمريكية على تحركات السوق، حيث سجلت ارتفاعات في مخزونات الخام خلال الفترة الأخيرة، مما يزيد من المخاوف حول فائض المعروض وتباطؤ الطلب العالمي، ما أدى إلى إبقاء الأسعار ضمن نطاقات ضيقة دون تحركات قوية.
وتعكس الأسواق حالة من الترقب الحذر قبيل النتائج المتوقعة للمحادثات بين واشنطن وطهران، والتي يُنظر إليها كمؤشر محوري على مستقبل استقرار الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط، خاصة مع أهمية الدور الإيراني في أسواق الطاقة العالمية.
وبينما يظل التوتر قائمًا بين الولايات المتحدة وإيران، فإن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في أسعار النفط في حال فشل المفاوضات أو حدوث تصعيد، مما يضع الأسواق في حالة ترقب دائم لأي مستجدات سياسية وجيوسياسية تؤثر على تدفقات الخام عالميًا.


