كتب : دينا كمال
صعود النفط 4% وسط ترقب تهدئة الصراع
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، مع اتجاه المستثمرين لإعادة تقييم فرص تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، في ظل إعلان إيران استمرار دراسة المقترح الأميركي لوقف الحرب.
حققت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب بلغت 3.91 دولار، لترتفع بنسبة 3.83% إلى 106.1 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.29 دولار، أو 3.64%، مسجلاً 93.61 دولار للبرميل.
جاء هذا الارتفاع بعد تراجع تجاوز 2% لكلا الخامين خلال جلسة الأربعاء، ما يعكس حالة التقلب التي تسيطر على الأسواق.
أوضحت التصريحات الإيرانية استمرار دراسة العرض الأميركي، مع استبعاد الدخول في مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع، وهو ما حدّ من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار.
أشارت المواقف الأميركية إلى احتمالات تصعيد أكبر في حال رفض المقترح، مما زاد من حالة الحذر في الأسواق ودعم أسعار النفط.
أكد محللون أن التفاؤل بشأن التهدئة بدأ في التلاشي، خاصة مع صعوبة الشروط المطروحة، ما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة تبعاً لتطورات المشهدين السياسي والعسكري.
تسبب الصراع في اضطراب كبير بإمدادات الطاقة، حيث توقفت الشحنات بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وصفت جهات دولية هذا الوضع بأنه أحد أكبر الاضطرابات في سوق النفط، في ظل تأثيره المباشر على تدفقات الطاقة العالمية.
سجلت الأسواق مزيداً من الضغوط مع تراجع إنتاج النفط في بعض الدول، وارتفاع مستويات التخزين إلى حدود مرتفعة.
زادت المخاوف بشأن الإمدادات العالمية مع تعطل نحو 40% من طاقة تصدير النفط الروسية نتيجة هجمات واستهداف بنى تحتية، ما أضاف دعماً إضافياً للأسعار.
أظهرت البيانات الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 6.9 مليون برميل، لتصل إلى 456.2 مليون برميل، متجاوزة التوقعات بشكل واضح.
تعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، مع بقاء الأسعار رهينة للتوترات الجيوسياسية وتطورات الإمدادات العالمية.


