كتب : دينا كمال
النفط يرتفع بفعل توترات واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار النفط، الخميس، مقتربة من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، في ظل متابعة المستثمرين لمسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستنجح في تفادي صراع عسكري قد يهدد الإمدادات، بينما حدّت زيادة مخزونات الخام الأميركية من وتيرة المكاسب.
وسجلت عقود خام برنت الآجلة 71.12 دولارًا للبرميل، بارتفاع 27 سنتًا بما يعادل 0.3% بحلول الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش، كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط 23 سنتًا أو 0.4% إلى 65.65 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بلغ ثمانية سنتات، في حين تراجع غرب تكساس الوسيط 21 سنتًا.
وجاء ذلك بعد أن بلغ الخامان، يوم الاثنين، أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو، وظلا قريبين من تلك المستويات مع إرسال واشنطن قوات عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران بهدف استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ومن المقرر أن يعقد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لقاءً مع وفد إيراني، الخميس، في جنيف ضمن جولة ثالثة من المحادثات.
وفي هذا السياق، قال توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى فوجيتومي سكيوريتيز، إن المستثمرين يركزون على فرص تجنب اندلاع مواجهة عسكرية عبر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن أسعار غرب تكساس الوسيط قد تتجاوز مستوى 70 دولارًا للبرميل بشكل مؤقت في حال اندلاع أعمال قتالية، قبل أن تعود إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارًا، شريطة أن تكون الضربات محدودة والصراع قصير الأمد.
ومن شأن اتساع نطاق المواجهة أو إطالة أمدها أن يؤدي إلى تعطّل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إضافة إلى منتجين آخرين في الشرق الأوسط.
وفي خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ملوّحًا بإمكانية اللجوء إلى القوة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة «يبقى ممكنًا» إذا مُنحت الدبلوماسية الأولوية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية رفعت إنتاجها وصادراتها النفطية ضمن خطة طوارئ تحسبًا لاحتمال تعطل الإمدادات في حال تصاعد التوتر.


