كتب : دينا كمال
النفط يحقق مكاسب للشهر الثاني وسط ترقب محادثات واشنطن وطهران
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بأكثر من 2% عند تسوية جلسة الجمعة، محققة مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، في ظل ترقب الأسواق لاحتمال تعطل الإمدادات نتيجة تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
أنهت العقود الآجلة لخام برنت تداولاتها مرتفعة 1.73 دولار، بما يعادل 2.45%، لتستقر عند 72.48 دولاراً للبرميل، مسجلة مكاسب أسبوعية بنحو 1%، وزيادة شهرية بلغت 2.5% خلال فبراير.
صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.81 دولار أو 2.78% ليغلق عند 67.02 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب أسبوعية قدرها 0.9%، وارتفاعاً شهرياً بنحو 2.7%.
تأتي هذه المكاسب في وقت اتفق فيه الجانبان على تمديد المفاوضات غير المباشرة إلى الأسبوع المقبل، غير أن الشكوك تزايدت بين المتعاملين حيال فرص التوصل إلى اتفاق بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران.
أوضح فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، أن احتمالات قبول إيران بشروط الإدارة الأميركية تبدو محدودة، مشيراً إلى أن السوق تتوقع اقتراب حسم هذا الملف.
يتداول خام برنت وغرب تكساس الوسيط قرب أعلى مستوياتهما منذ يوليو وأغسطس الماضيين، مدفوعين بحالة الغموض المرتبطة بمسار المحادثات النووية.
أشار تاماس فارجا، محلل النفط لدى بي.في.إم، إلى أن حالة عدم اليقين والمخاوف من تصعيد عسكري محتمل تدعم الأسعار، مؤكداً أن تحركات السوق ترتبط بشكل مباشر بنتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران.
عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة محادثات غير مباشرة في جنيف الخميس الماضي، بعد قرار أميركي بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الطرفين يعتزمان استئناف المفاوضات، على أن تُعقد اجتماعات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.
كان الرئيس الأميركي قد منح إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من عواقب وخيمة في حال عدم الالتزام.
في موازاة ذلك، رجحت مصادر أن يدرس تحالف أوبك+ خلال اجتماعه المقرر مطلع مارس زيادة الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل، عقب تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام، وهو ما قد يؤثر بدوره على توازنات السوق خلال الفترة المقبلة.


