كتب : دينا كمال
النفط يتراجع مع ترقب مخاطر الإمدادات والتوتر الأميركي-الإيراني
سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل تقييم الأسواق لاحتمالات تعطل الإمدادات، بعد صدور توجيهات أميركية جديدة للسفن العابرة مضيق هرمز، ما أبقى التوتر بين واشنطن وطهران في دائرة الاهتمام.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 25 سنتاً، أي ما يعادل 0.4%، لتصل إلى 68.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 23 سنتاً، أو 0.4%، ليسجل 64.13 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع عقب مكاسب تجاوزت 1% في جلسة أمس الاثنين، بعدما أوصت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بتجنب المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، ورفض أي محاولات للصعود على متنها من قبل القوات الإيرانية.
ويمر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز الواقع بين سلطنة عمان وإيران، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة مصدر تهديد مباشر لإمدادات الخام العالمية.
وتعتمد إيران، إلى جانب عدد من الدول الأعضاء في منظمة أوبك، على المضيق لتصدير معظم إنتاجها النفطي، لا سيما إلى الأسواق الآسيوية.
وتزامنت هذه التوجيهات مع تصريحات لوزير الخارجية الإيراني أكد فيها أن المحادثات النووية التي جرت بوساطة عُمانية مع الولايات المتحدة انطلقت بشكل إيجابي، مع توقعات باستمرارها خلال الفترة المقبلة.
وقال المحلل في مجموعة آي.جي، توني سيكامور، إن النبرة الإيجابية الحذرة للمحادثات لم تُبدد بعد حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر التصعيد أو تشديد العقوبات أو تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما أبقى علاوة المخاطر في السوق دون تغيير يُذكر.
في سياق متصل، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها باستهداف موانئ تقع في دول غير أعضاء بالاتحاد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ أوروبية لتشديد الضغط على صادرات النفط الروسية، التي تمثل أحد أبرز مصادر الدخل لموسكو، على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا.


