كتب : دينا كمال
النفط يهبط للأسبوع الثاني مع ترقب زيادة إمدادات “أوبك+”
أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع طفيف عند التسوية، غير أنها سجلت خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل متابعة المستثمرين لبيانات أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، مقابل تصاعد التوقعات باستئناف تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 23 سنتًا، بما يعادل 0.3%، لتغلق عند 67.75 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات أو 0.08% إلى 62.89 دولارًا للبرميل.
وسجل الخامان القياسيان تراجعًا أسبوعيًا عقب خسائر تقارب 3% في جلسة الخميس؛ إذ فقد برنت نحو 0.5% على مدار الأسبوع، بينما انخفض غرب تكساس الوسيط بنسبة 1%.
وأظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يناير، مدعومة بتراجع أسعار البنزين واعتدال زيادات الإيجارات، ما عزز التوقعات بإمكانية استمرار مسار خفض أسعار الفائدة تدريجيًا.
وأوضح نائب رئيس قطاع التداول لدى “بي.أو.كيه فاينانشال” دينيس كيسلر أن استقرار التضخم قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للمضي قدمًا في خفض الفائدة، وهو ما يمثل عامل دعم للنشاط الاقتصادي، إلا أن أي زيادة في إنتاج أوبك+ قد تشكل ضغطًا على الأسعار.
وجاءت الضغوط على السوق بعد تقارير أفادت بأن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل، استعدادًا لذروة الطلب الصيفي.
وكانت الأسعار قد تلقت دعمًا مطلع الأسبوع بفعل مخاوف من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الملف النووي، غير أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الشهر المقبل حدّت من تلك المكاسب.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.
وعلى صعيد آخر، أعلن الكرملين أن جولة جديدة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا ستُعقد الأسبوع المقبل، فيما أشار وزير الطاقة الأميركي إلى أن مبيعات نفط فنزويلا الخاضعة للسيطرة الأميركية تجاوزت مليار دولار منذ يناير، مع توقعات بتحقيق إيرادات إضافية خلال الأشهر القادمة.


