فوائد زيت الزيتون على الريق بين الحقيقة العلمية والمبالغة الشعبية
أثار موضوع تناول زيت الزيتون على الريق جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تروج بعض الحكايات الشعبية لفوائد “سحرية” عند شرب ملعقة من زيت الزيتون صباحًا قبل الإفطار. في المقابل، توضح الأبحاث العلمية ما هو مثبت فعلاً وما هو مجرد مبالغة أو ترند غير مدعوم بأدلة قوية.
ما تشير إليه الدراسات العلمية
صحة القلب والأوعية الدموية: تظهر دراسات أن زيت الزيتون الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة (خصوصًا حمض الأوليك) قد يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية عند إدراجه بانتظام في النظام الغذائي، وهو من السمات المعروفة لحِمية البحر الأبيض المتوسط.
الالتهابات ومضادات الأكسدة: يحتوي زيت الزيتون على مركبات مضادة للأكسدة قد تساعد في تقليل الالتهاب، وهو عامل مهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.
تحسين الهضم: بعض الأبحاث وأساتذة التغذية يشيرون إلى أن تناول زيت الزيتون يمكن أن يساعد في تليين الأمعاء وتخفيف الإمساك عندما يُستهلك باعتدال.
ما لا تثبته العلم حتى الآن
لا توجد أدلة قوية تؤكد أن تناول زيت الزيتون على الريق وحده يحقق فوائد صحية خارقة مثل علاج الأمراض أو إنقاص الوزن بشكل سريع.
كثير من الادعاءات المنتشرة على وسائل التواصل (مثل أنه يزيل السموم أو يقي من جميع الأمراض) تفتقر إلى دعم علمي موثوق.
خلاصة الأمر
تناول زيت الزيتون ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون مفيدًا للصحة العامة، خصوصًا عند استخدامه بدلًا من الدهون المشبعة.
لكن تناوله “على الريق” كعادة يومية مستقلة ليس له دليل قوي يثبت أنه أفضل من إضافته مع الوجبات أو السلطة.
الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى سعرات حرارية زائدة أو اضطرابات هضمية عند البعض، خاصة إن تم دون طعام.
بالتالي، زيت الزيتون مفيد كجزء من نمط غذائي صحي (مثل النظام المتوسطي)، لكن ضرورة تناوله على الريق تبقى مبنية أكثر على الترند الشعبي منها على أدلة علمية مؤكدة.


