كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة قررت إرسال حاملة الطائرات النووية USS جيرالد آر. فورد، التي تُعدّ الأكبر والأحدث في أسطول البحرية الأمريكية، إلى منطقة الشرق الأوسط في خطوة عسكرية لها دلالات قوية خلال المرحلة الراهنة، في ظل التوتر المستمر مع إيران والمساعي الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
وبحسب تقارير متعددة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ووسائل إعلام غربية، فقد صدرت أوامر إلى البحرية الأمريكية بتحويل مسار “جيرالد فورد” من موقعها في البحر الكاريبي إلى مياه الشرق الأوسط لتنضم إلى مجموعة حاملات أخرى تتقدمها USS Abraham Lincoln، مع توقعات بأن تستمر في المنطقة حتى أواخر أبريل أو أوائل مايو المقبلين قبل أن تعود إلى قواعدها الأصلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترات وتهديدات متبادلة، خاصة في ظل استمرار المحادثات النووية بين الجانبين ورفع مستوى الضغط العسكري. يُذكر أن قرار إرسال الحاملة الضاربة يأتي بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي أكد فيها أنه مستعد لتكثيف الوجود العسكري في المنطقة في حال فشل المفاوضات مع إيران.
وتُعدّ “جيرالد فورد” من أكثر حاملات الطائرات تطورًا في البحرية الأمريكية، حيث تمتلك تقنيات حديثة وقدرات قتالية ضخمة تشمل أسطولًا من الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وتُستخدم عادة في بعثات ردع أو دعم العمليات العسكرية في مناطق التوتر. أنظمة هذه الحاملة تجعلها منصة مهمة في رسائل القوة التي ترسلها واشنطن لدول المنطقة والعالم.
من المتوقع أن يكون وصول الحاملة إلى الشرق الأوسط في غضون أسابيع قليلة، خاصة أنها تحتاج إلى ثلاثة إلى أربعة أسابيع تقريبًا للإبحار من موضعها الحالي في البحر الكاريبي إلى المياه الخليجية، وهو ما يتقاطع مع المهل الزمنية التي حددتها الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران.
يُنظر إلى هذه التحركات كخطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا مخططًا له من قبل واشنطن، لكنها في الوقت نفسه ترسل إشارة قوية بأنها لا تزال تعتمد على القوة البحرية كأداة ضغط واستراتيجية ردع في مواجهة ما تعتبره تهديدات محتملة لأمنها ومصالحها وحلفائها في المنطقة.
سياق موجز
قرار إرسال USS Gerald R. Ford إلى الشرق الأوسط يعزز تواجد حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة لأول مرة منذ فترة، في تعبير عن استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع أي تطورات أمنية أو سياسية طارئة، وقد أثار هذا التحرك ردود فعل وتحليلات واسعة في الدوائر السياسية والعسكرية.


