كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أراضٍ زراعية قرب بلدة كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة، في تصعيد ميداني جديد يشهده الجنوب السوري، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين.
وأفادت مصادر محلية بأن إطلاق النار طال مساحات زراعية مفتوحة تقع على مقربة من خط الفصل، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية وإثارة حالة من الخوف بين الأهالي، ولا سيما المزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر رئيسي للرزق. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية، في حين أكدت المصادر أن أصوات الرصاص الكثيف سُمعت في عدد من القرى المجاورة.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق اعتداءات متكررة تشهدها مناطق ريف القنيطرة، حيث تلجأ قوات الاحتلال بين الحين والآخر إلى إطلاق النار أو القصف المحدود باتجاه الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من القرى الحدودية، في ما يصفه السكان بأنه محاولات لترهيب المدنيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وأشار عدد من المزارعين إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة تعيق الأعمال الزراعية وتلحق خسائر مباشرة بالمحاصيل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها المنطقة. وأضافوا أن إطلاق النار المتعمد يفرض واقعًا أمنيًا هشًا، ويجبر كثيرين على تجنب العمل في أراضيهم خوفًا على حياتهم.
من جهتها، أكدت فعاليات محلية أن استهداف الأراضي الزراعية يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، الذي يكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم في مناطق النزاع، مشددة على أن هذه الممارسات تزيد من معاناة الأهالي وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الجنوب السوري.
ويشهد ريف القنيطرة بين فترة وأخرى تصعيدًا ميدانيًا محدودًا، يترافق مع تحركات عسكرية واستهدافات متفرقة، في ظل توتر مستمر على طول خط الفصل. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات يعكس حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد بتوسيع رقعة التوتر في حال تكرارها أو تصاعدها.
وفي الوقت الذي يطالب فيه السكان المحليون والمنظمات الحقوقية بضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات، تبقى الأوضاع في ريف القنيطرة مرهونة بالتطورات الميدانية، وسط دعوات إلى حماية المدنيين وضمان أمنهم، وتمكينهم من العمل في أراضيهم دون خوف أو تهديد.


