كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد مجلس النواب الأمريكي حادثة مثيرة للجدل عندما قام النائب الديمقراطي آل غرين برفع لافتة احتجاجية خلال خطاب الرئيس دونالد ترامب أمام المجلس، ما دفع قوات الأمن لإخراجه من القاعة وسط حالة من الارتباك بين الحضور.
وصرّح غرين، عضو الحزب الديمقراطي عن ولاية تكساس، برفع لافتة بيضاء كتب عليها عبارة «السود ليسوا قرودًا»، في إشارة إلى فيديو أثار جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي سابقًا، حيث تضمن لقطات معدلة تظهر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردين.
وجاءت خطوة غرين احتجاجًا على ما اعتبره إساءة عنصرية، ما أثار ردود فعل فورية داخل القاعة، فقام الأمن بالتدخل السريع لإخراجه من المجلس بعد لحظات من رفع اللافتة، بينما تفاعل الحضور مع الموقف بانقسام واضح بين دعم رسالته أو رفض أسلوب احتجاجه في هذا السياق الرسمي.
ويأتي هذا الحادث بعد أن سبق لغرين أن قاطع خطابًا سابقًا لترامب أمام الكونجرس، حيث صرخ أثناء الكلمة، مما أدى إلى إخراجه من القاعة آنذاك أيضًا، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في وسائل الإعلام والأوساط السياسية.
وكان الفيديو الذي أثار احتجاج غرين قد حُذف لاحقًا من البيت الأبيض، فيما أوضح ترامب أن نشره تم بواسطة أحد موظفيه دون علمه، في محاولة لتبرئة نفسه من المسؤولية المباشرة، إلا أن الواقعة استمرت في إثارة الانتقادات حول العنصرية وحرية التعبير والسياسات الإعلامية للرئيس الأمريكي الأسبق.
وتُظهر هذه الواقعة عمق الانقسامات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة، وخصوصًا في القضايا المتعلقة بالتمييز العنصري وسلوكيات المسؤولين، كما تعكس التوترات المستمرة بين النواب الديمقراطيين والإدارة السابقة في التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
ويستمر النقاش حول ما إذا كانت طريقة احتجاج غرين مناسبة ضمن بروتوكولات جلسات الكونجرس الرسمية، أو إذا كان ينبغي التعامل مع مثل هذه المواقف ضمن إطار أوسع يحمي حرية التعبير ويوازنها مع النظام والانضباط داخل المؤسسات التشريعية.


