كتب : دينا كمال
كوريا الشمالية تبدأ العام بإطلاق صواريخ باليستية
أعلنت كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت، للمرة الأولى هذا العام، ما يُشتبه في أنها صواريخ باليستية، في خطوة أثارت قلقاً إقليمياً متجدداً.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الجيش رصد عدة مقذوفات يُرجّح أنها صواريخ باليستية، أُطلقت من محيط بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق، وذلك قرابة الساعة 7:50 صباح الأحد.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية أنها رصدت إطلاق صاروخين يُشتبه في كونهما باليستيين، موضحة أن الصاروخين بلغا ارتفاعاً يُقدّر بنحو 50 كيلومتراً، وقطعا مسافتين تُقدران بـ900 و950 كيلومتراً على التوالي.
وأوضحت الوزارة اليابانية أيضاً أنها رصدت سقوط صاروخ باليستي مفترض في حوالي الساعة 08:08 صباحاً بالتوقيت المحلي، دون تحديد موقع سقوطه بدقة.
وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي إن استمرار كوريا الشمالية في تطوير الأسلحة النووية والصواريخ يشكّل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في اليابان وللأمن الدولي، مؤكداً أن ذلك أمر غير مقبول.
وفي قراءة للمشهد، اعتبر هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن هذه الخطوة تعكس على الأرجح شعور بيونغ يانغ بضغط متزايد في ظل التطورات الدولية الأخيرة.
وكانت الولايات المتحدة قد نفّذت، فجر السبت، عملية عسكرية سريعة في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو ونقله إلى الأراضي الأميركية لمواجهة اتهامات قضائية تتعلق بما وُصف بـ“إرهاب المخدرات”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتاً إلى حين تنفيذ انتقال آمن ومنظّم للسلطة.
وسبق لكوريا الشمالية أن نددت مراراً بما تعتبره خططاً أميركية لإسقاط أنظمة حكم في دول أخرى.
وأشار هونغ مين إلى أن الرسالة الضمنية من إطلاق الصواريخ قد تكون التأكيد على أن استهداف كوريا الشمالية لن يكون سهلاً أو سريعاً.
وفي السياق نفسه، كتب لي إيل-كيو، المستشار السياسي السابق لسفارة كوريا الشمالية في كوبا والمنشق إلى كوريا الجنوبية، أن بلاده ينبغي أن تستخلص دروساً من القرارات والإجراءات الأميركية الأخيرة.
وجاءت عملية الإطلاق قبل ساعات من توجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى الصين لعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في مسعى لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ بدعم من بكين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يكثّف فيه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نشاطه العسكري، حيث زار مواقع لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، ووجّه بزيادة إنتاج الصواريخ، وأشرف على اختبارات لصواريخ كروز بعيدة المدى.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت كوريا الشمالية من وتيرة تجاربها الصاروخية، في تصعيد مستمر يثير مخاوف إقليمية ودولية.


