كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعت روسيا كلاً من باكستان وأفغانستان إلى تجنب “المواجهة الخطيرة” والجلوس إلى طاولة المفاوضات بشكل عاجل، في ظل التصعيد العسكري المتبادل على طول الحدود بين البلدين خلال الأيام الماضية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن موسكو تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة، مشددة على ضرورة ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فورًا، والعودة إلى القنوات الدبلوماسية لتسوية الخلافات. وأكدت أن أي تصعيد إضافي من شأنه أن يقوض الاستقرار في جنوب آسيا ويؤثر سلبًا على الأمن الإقليمي.
وجاءت الدعوة الروسية بعد تبادل ضربات وقصف عبر الحدود، أعلن على إثرها الجانب الباكستاني تكبيد عناصر من طالبان خسائر كبيرة والسيطرة على مواقع داخل الأراضي الأفغانية، بينما تحدثت كابل عن اشتباكات وتداعيات إنسانية في المناطق الحدودية. وتخشى موسكو من أن يؤدي استمرار التوتر إلى اتساع رقعة المواجهات بما يتجاوز الشريط الحدودي.
وأوضحت الخارجية الروسية أن الحوار المباشر بين إسلام آباد وكابل هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة، داعية الطرفين إلى الاستفادة من أي وساطات إقليمية أو دولية متاحة لتثبيت وقف إطلاق النار وبناء إجراءات ثقة متبادلة. كما شددت على أهمية حماية المدنيين وضمان عدم انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وتحتفظ روسيا بعلاقات دبلوماسية مع الحكومتين، وتتابع عن كثب تطورات الملف الأفغاني منذ التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. وترى موسكو أن الاستقرار في أفغانستان وباكستان عنصر أساسي لأمن آسيا الوسطى وممرات التجارة الإقليمية.
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الجانبين بشأن المقترح الروسي، فيما تستمر الاتصالات الدبلوماسية على أكثر من مستوى لاحتواء التصعيد. ويترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الدعوات المتزايدة للحوار ستنجح في كبح التوتر، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
وتختم موسكو موقفها بالتأكيد على أن “لا بديل عن الحل السياسي”، محذرة من أن الحسابات العسكرية قصيرة الأمد قد تفضي إلى تداعيات بعيدة المدى يصعب احتواؤها، في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية واقتصادية معقدة.


