كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعدت المخاوف في الهند بسبب انتشار فيروس نيباه، وهو مرض فيروسي حاد يصنف ضمن الفيروسات الخطيرة جدًا على الصحة العامة، ويتميز بأنه أشد عدوى من فيروس كورونا وبدون علاج أو لقاح معتمد حتى الآن.
وأعلنت السلطات الصحية في عدة ولايات هندية تسجيل حالات إصابة مؤكدة بالفيروس، وسط تحذيرات من احتمالية تفشي العدوى بين السكان، خاصة أن فيروس نيباه ينتقل من الحيوانات إلى البشر، كما يمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسي أو السوائل الجسدية.
ويؤدي الفيروس إلى أعراض حادة تشمل الحمى، الصداع، الالتهاب الرئوي، والتهاب الدماغ، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى الوفاة في وقت قصير إذا لم يتم التدخل الطبي بشكل سريع، رغم أن العلاج الحالي يقتصر على الرعاية الداعمة للأعراض ومراقبة المريض.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس نيباه تصنفه ضمن الأمراض الناشئة ذات القدرة على التسبب في جائحة محتملة، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات بين المصابين الذي يصل إلى نحو 40% إلى 75% في بعض التفشيات السابقة، كما أن سرعة الانتشار محدودة نسبيًا مقارنة بفيروس كورونا، لكنها خطيرة بسبب شدة الأعراض وغياب لقاح أو علاج فعال.
وحذرت السلطات الهندية من الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة، خصوصًا الخفافيش والخنازير، التي تعتبر من المخازن الطبيعية للفيروس، داعية المواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع الفواكه أو المنتجات الحيوانية الملوثة، وكذلك ضرورة ارتداء الكمامات وغسل اليدين باستمرار للحد من انتقال العدوى.
وأشار خبراء الأوبئة إلى أن الاستجابة السريعة للحالات المصابة وعزلها تعتبر الخطوة الأهم للسيطرة على أي تفشٍّ محتمل، مؤكدين أن نشر الوعي الصحي والتدابير الوقائية يشكلان الخط الدفاعي الأول ضد هذا الفيروس القاتل.
ويعتبر نيباه من الفيروسات التي تنتشر بشكل متقطع في بعض المناطق الآسيوية، وسجلت حالات تفشٍ سابقة في بنغلاديش وماليزيا، ما يجعل الخبراء في حالة تأهب دائم لمراقبة أي انتشار جديد، خاصة مع التحركات الكبيرة للسكان والتجارة عبر الحدود.
وتعمل الفرق الطبية الهندية بالتعاون مع المنظمات الدولية والصحية على رصد الحالات، وعزل المخالطين، ومراقبة الأعراض المبكرة لضمان عدم تفشي العدوى بشكل أوسع، مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين لتقليل المضاعفات والوفيات.


