كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد نيوزيلندا حالة طوارئ بعد أن ضربت البلاد فيضانات عارمة ناجمة عن أمطار غزيرة وعواصف قوية اجتاحت عدة مناطق، مما تسبب في انقطاع واسع في التيار الكهربائي، انهيار الطرق والجسور، وإجلاء العديد من السكان من منازلهم وسط ظروف جوية قاسية.
وضربت الأمطار الغزيرة قلب بعض المناطق الإقليمية، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والطرق، مما أدى إلى تعطل الشبكات الكهربائية وفقدان الخدمة في أجزاء واسعة من البلاد، بينما تكافح فرق الطوارئ لإعادة التيار إلى المناطق المتضررة وضمان سلامة السكان.
وأدت مياه الفيضانات إلى انهيار أجزاء من الطرق السريعة والجسور، الأمر الذي منع حركة المركبات وأدى إلى قطع شبكات النقل وربط المجتمعات النائية ببعضها، ما زاد من تعقيد جهود الاستجابة والإنقاذ. كما تم العثور على جثة رجل داخل سيارة غارقة على أحد الطرق السريعة، في مؤشر مأساوي على قوة السيول وتأثيرها الخطير على حياة المدنيين.
في أحد أقاليم البلاد، أعلنت السلطات المحلية حالة طوارئ بعد أن غمرت مياه الفيضانات المنازل وطوقت المناطق السكنية، ما اضطر مسؤولي الدفاع المدني إلى إطلاق تحذيرات للسكان بالبقاء في منازلهم والإخلاء عند الضرورة حفاظًا على أرواحهم، بينما واصلت فرق الاستجابة العمل على مدار الساعة لإنقاذ المحتجزين وتقديم الدعم.
وقال مسؤولون إن انقطاع الكهرباء تم استخدامه كإجراء احترازي في بعض المناطق، من أجل منع وقوع حوادث متعلقة بالتيار والمعدات الكهربائية في ظل تواجد المياه في المنازل والطرق، في حين تكافح الشركات المولدة للكهرباء لإصلاح الأعطال وإعادة التيار تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تستمر الظروف الجوية القاسية، مع احتمال الأمطار الغزيرة وزيادة سرعة الرياح في الأيام المقبلة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع في المناطق غير المحصنة، خصوصًا في العاصمة والمناطق الساحلية، ما يزيد من الضغط على خدمات الطوارئ والبنى التحتية.
في الوقت نفسه، يعمل السكان المحليون والمجتمعات المتضررة على تنظيم جهود الدعم الذاتي للتعامل مع آثار الفيضانات، بينما تتسارع الدعوات الرسمية لوصول المساعدات من مراكز الإغاثة والطوارئ لتقليل الخسائر الإنسانية والمادية الناتجة عن هذه الكارثة الطبيعية.


