كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نظام الكيتو الغذائي، المعروف باعتماده على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون، قد يحمل مخاطر صحية خفية على المدى الطويل، رغم شعبيته الكبيرة كوسيلة سريعة لفقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
ووفق الدراسة، التي شملت تحليل بيانات آلاف الأشخاص الذين اتبعوا نظام الكيتو لمدة أشهر أو سنوات متتالية، فقد وجد الباحثون أن هناك تأثيرات سلبية محتملة على القلب، الكلى، الكبد، والجهاز الهضمي، إضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المزمنة إذا لم يُتبع النظام بشكل متوازن وتحت إشراف طبي.
المخاطر الصحية المحتملة للكيتو
مشاكل قلبية:
ارتفاع مستويات الدهون المشبعة في النظام الغذائي الكيتوني قد يؤدي إلى زيادة الكوليسترول الضار LDL، ما يرفع من خطر أمراض القلب والشرايين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
تأثير على الكبد والكلى:
استهلاك كميات كبيرة من الدهون والبروتينات يمكن أن يزيد العبء على الكبد والكلى، ما قد يؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد أو إجهاد الكلى على المدى الطويل.
اضطرابات الجهاز الهضمي:
نقص الألياف في النظام الكيتوني غالبًا ما يسبب الإمساك، الانتفاخ، ومشاكل في الهضم، وهو ما يحذر منه خبراء التغذية.
نقص بعض الفيتامينات والمعادن:
استبعاد الكثير من الفواكه والحبوب يمكن أن يؤدي إلى نقص المغنيسيوم، البوتاسيوم، وفيتامين C، مما قد يؤثر على الصحة العامة ويزيد من التعب والإرهاق.
لماذا يبقى الكيتو شائعًا رغم المخاطر؟
يُرجع الباحثون شعبية الكيتو إلى نتائجه السريعة على الوزن، حيث يعتمد الجسم على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، مما يؤدي إلى حرق الدهون المخزنة بشكل أسرع مقارنة بالأنظمة التقليدية. كما أن بعض الأشخاص يلاحظون تحسنًا في مستويات السكر في الدم على المدى القصير، مما يجعل النظام مغريًا لمرضى السكري من النوع الثاني.
توصيات الخبراء
تنصح الدراسة بعدم اتباع الكيتو لفترات طويلة دون إشراف طبي، والحرص على إدخال خضروات غنية بالألياف، مصادر دهون صحية مثل الأفوكادو والمكسرات، وتناول مكملات غذائية عند الحاجة. كما ينصح الخبراء بأن يكون النظام مرنًا ومتوازنًا بحيث يجمع بين فقدان الوزن والحفاظ على صحة القلب والكبد والكلى.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسات طويلة المدى على الكيتو محدودة نسبيًا، ما يجعل فهم المخاطر الحقيقية على المدى الطويل أمرًا لا يزال بحاجة إلى متابعة علمية دقيقة.
وفي الختام، أكد العلماء أن الكيتو ليس نظامًا مثاليًا للجميع، وأن أفضل نهج لفقدان الوزن والحفاظ على الصحة يكمن في اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على نمط حياة صحي شامل، بدل الاعتماد على أي نظام قاسي لفترات طويلة دون إشراف متخصص.


