كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثارت جنجاه، شقيقة الفنانة الراحلة سعاد حسني، ضجة واسعة بعد تصريحاتها الأخيرة حول مصير ممتلكات شقيقتها عقب وفاتها، حيث أكدت أن بعض المقتنيات الثمينة التي كانت بحوزة سعاد لم تصل إلى الأسرة، في حين تمت السيطرة عليها من قبل نادية يسري، صديقة الفنانة الراحلة.
وكشفت جنجاه في لقاء تلفزيوني أن الأسرة تسلمت سبع حقائب من نادية يسري بعد وفاة سعاد حسني، ثلاثة منها كانت فارغة، فيما احتوت البقية على ملابس منزلية بسيطة، مؤكدة أن الذهب وساعة سعاد الذهبية وغيرها من المقتنيات الثمينة لم يتم تسليمها للأسرة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين أفراد الأسرة ومحبي سعاد على حد سواء.
وأضافت الشقيقة أن الأسرة لا تزال تحتفظ بجزء كبير من إرث سعاد، مع حرصها على التبرع ببعض المقتنيات لأعمال خيرية، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه المقتنيات تم عرضه في مزاد خيري لصالح أطفال مستشفى 57357، وهو ما يعكس التزام الأسرة بالحفاظ على إرث الفنانة الراحلة بطريقة تخدم المجتمع، رغم مرور أكثر من 24 عاماً على رحيلها.
وتطرقت جنجاه في تصريحاتها إلى قيمة المقتنيات الرمزية لدى الأسرة، مؤكدة أنها تعتبر جزءاً من تاريخ الفن المصري وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية كبيرة، خصوصاً وأن سعاد حسني تركت وراءها إرثاً فنياً خالداً يتجاوز مجرد ممتلكات مادية، إذ تشمل أعمالها السينمائية التي ما زالت تُعرض حتى اليوم وتستمر في تشكيل جزء من هوية السينما العربية.
ورحلت سعاد حسني عن عالم الفن والحياة عام 2001 في ظروف غامضة ما زالت تثير التساؤلات والجدل حتى اليوم، حيث استمرت الأقاويل حول تفاصيل حياتها ومقتنياتها الشخصية، مع حرص الأسرة على عدم الكشف عن جميع التفاصيل حفاظاً على خصوصية إرثها الفني والشخصي.
وأكدت شقيقتها أن الحديث عن هذه المقتنيات ليس بهدف الفضائح أو الإثارة الإعلامية، بل لتوضيح الحقيقة والحق في ما تبقى من إرث سعاد، مع الدعوة إلى تقدير قيمة الفنانة الراحلة وذكراها وإرثها الفني الغني، الذي تجاوز حدود الزمن وظل حاضراً في قلوب محبيها ومتابعي السينما العربية.
وأشار بعض النقاد والفنانين إلى أن قضية ممتلكات سعاد حسني تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على إرث الفنانين بعد رحيلهم، خاصة في ظل الظروف الغامضة التي أحاطت بوفاة بعض النجوم الكبار في تاريخ السينما، معتبرين أن الأسرة تلعب دوراً أساسياً في صون هذا الإرث وحمايته من أي استغلال.


