كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت جماعة حزب الله تنفيذ هجوم صاروخي جديد استهدف بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة الكريوت شمال مدينة حيفا، في تصعيد جديد على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية ضمن المواجهات المستمرة في المنطقة، ما أدى إلى تدوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة تمتد إلى الجليل بالأراضي الشمالية لإسرائيل، وفق ما أفادت به مصادر محلية وإقليمية.
ووفق المعلومات الأولية، تركزت الضربات الصاروخية على مواقع تعتبر جزءًا من البنى التحتية العسكرية الإسرائيلية، وهو ما دفع قوات الدفاع الإسرائيلي إلى تفعيل أنظمة الإنذار في مناطق شمال البلاد، في مؤشر على اتساع دائرة التوتر. كما سُمع دوي صفارات التحذير في مناطق مثل الجليل، وهو ما يشير إلى محاولة الجماعة استهداف مناطق أوسع تتجاوز الحدود المباشرة للجنوب اللبناني.
تداعيات وتوتر أمني متصاعد
جاء هذا التطور في سياق تصعيد مستمر منذ أسابيع، حيث تتبادل الأطراف هجمات وصواريخ، ما أدى إلى حالة من التوتر الأمني في شمال إسرائيل، واستنفار لدى سكان المناطق الحدودية. وقد أفادت تقارير إعلامية بأن صواريخ سقطت في بعض المواقع، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى دعوة السكان للبحث عن ملاجئ فورية عند سماع صفارات الإنذار.
وقد رافق هذا التوتر تقارير عن إطلاق صواريخ من جهات متعددة في الوقت ذاته، بما في ذلك من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل، وهو ما دفع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي للتعامل مع التهديدات. وعلى خلفية ذلك، أفادت تقارير بإصابة بعض المدنيين بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا من الصواريخ على مناطق مدنية في حيفا والجليل الغربي، إلى جانب أضرار بسيطة في الممتلكات.
خلفية التصعيد
يأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التوتر بين حزب الله وإسرائيل، حيث سبق أن أطلق الحزب صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية عدة في مناسبات سابقة، وكان الرد الإسرائيلي يشمل ضربات جوية عبر الحدود. وقد أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية في مناسبات متعددة عن اعتراض أو اكتشاف إطلاق قذائف وصواريخ من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهات عبر عدة جبهات.
في هذه الأثناء، تتابع القوات الأمنية الإسرائيلية ومراكز الدفاع المدني حالة التأهب لإمكانية حدوث مزيد من التصعيد، في حين تبقى الأوضاع في المنطقة الشمالية متوترة مع استمرار إطلاق صفارات الإنذار والتعامل مع الصواريخ المتجهة نحو الداخل الإسرائيلي.


