كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت أحدث الدراسات الطبية أن مجموعة من الأدوية الحديثة أظهرت فعالية كبيرة في السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، متفوقة بذلك على العلاجات التقليدية التي استخدمت لعقود طويلة، مثل الميتفورمين والسلفونيل يوريا.
وأوضح الأطباء أن الأدوية الحديثة، التي تشمل مثبطات SGLT2 ومعدلات GLP-1، لا تقتصر فقط على خفض مستويات السكر في الدم، بل تقدم فوائد إضافية على صحة القلب والكلى، ما يجعلها خيارًا متقدمًا للمرضى المعرضين لمضاعفات مزمنة.
وأشار البروفيسور محمد عبد الرحمن، أخصائي الغدد الصماء، إلى أن هذه الأدوية أثبتت في التجارب السريرية قدرتها على تقليل نسبة HbA1c بشكل أكثر فعالية مقارنة بالأدوية التقليدية، مع انخفاض خطر نقص السكر في الدم وزيادة الوزن، وهما من المشكلات الشائعة لدى مرضى السكري عند استخدام العلاجات القديمة.
وأضاف أن الأدوية الجديدة تساعد على إنقاص الوزن بشكل ملحوظ، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري الذين يعانون من السمنة، كما تعمل على تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، التي تُعد من أبرز المضاعفات المزمنة للسكري.
من جهتها، دعت الجمعية الأمريكية للسكري إلى تحديث بروتوكولات العلاج لتشمل هذه الأدوية الحديثة، موضحة أنها توفر تحكمًا أفضل في مستويات السكر وتقلل المضاعفات الطويلة المدى، بما يرفع جودة حياة المرضى بشكل كبير.
ويشير الخبراء إلى أن التكلفة العالية لهذه الأدوية تشكل أحد التحديات، إلا أنهم أكدوا أن الفوائد الصحية على المدى الطويل تفوق بكثير التكلفة الأولية، خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى أو السمنة المفرطة.
كما أوضحت الدراسات أن الاستخدام المبكر لهذه الأدوية يمكن أن يمنع أو يؤخر تطور مضاعفات السكري المزمنة، مما يقلل الحاجة إلى علاجات مكثفة لاحقًا ويخفف العبء الصحي والاقتصادي على المرضى والنظم الصحية.
وأكد الباحثون أن استمرار البحث العلمي والتجارب السريرية سيتيح التعرف على المزيد من الفوائد المحتملة لهذه الأدوية، بالإضافة إلى تحسين طرق الإعطاء والجرعات لتناسب جميع الفئات العمرية ومستويات المرض المختلفة.


