كتب : دينا كمال
دواء جديد يعالج نوع نادر من سرطان الثدي
طور باحثون دواء مبتكرًا يستهدف سرطان الثدي الفصيصي الغازي، وهو نوع صعب التشخيص لأنه لا يشكل أورامًا واضحة، بل ينتشر في خيوط رفيعة من الخلايا السرطانية.
وأظهرت التجارب المخبرية أن الدواء يبطئ نمو الورم ويقلل من انتشاره، ما يمهد الطريق لتجارب سريرية مستقبلية. ويشكل هذا النوع نحو 10-15% من حالات سرطان الثدي، وغالبًا ما يُعالَج بأدوية مصممة لأنواع أخرى لعدم وجود علاجات خاصة به حتى الآن.
وقالت البروفيسورة كاثرين بريسكن من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا ومعهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: “كانت المشكلة في ندرة تمثيله في التجارب السريرية وعدم وجود نماذج دقيقة لدراسة سلوكه وتجريب علاجات مناسبة”.
لذلك، طوّر الفريق نماذج أكثر واقعية حيث تُزرع خلايا سرطانية بشرية داخل قنوات حليب الفئران، لدراسة نمو السرطان وانتشاره كما يحدث في جسم الإنسان.
وباستخدام هذه النماذج، اكتشف الباحثون أن الدواء الجديد PXS-5505 يبطئ نمو الورم ويحد من انتشار الخلايا إلى الرئتين، من خلال تثبيط إنزيمات تساعد الخلايا السرطانية على تعديل صلابة الأنسجة الضامة التي يعتمد عليها الورم للنمو.
وأضافت بريسكن: “حددنا نقطة ضعف مهمة: اعتماد الورم على بيئة غنية بالكولاجين، والدواء قادر على استغلالها لإيقاف نمو الورم ومنعه من الانتشار”.
وأوضح الفريق أن البحث لا يقتصر على إظهار فعالية الدواء، بل يوفر مؤشرات يمكن للأطباء قياسها لدى المرضى لتقييم نجاح العلاج، ويمهّد الطريق لتطوير أول استراتيجية علاجية مصممة خصيصًا لهذا النوع النادر من سرطان الثدي.


