كتب : دينا كمال
تطورات جديدة في قضية احتجاز السفينة Sea Owl I ببحر البلطيق
تشهد قضية ناقلة النفط Sea Owl I المحتجزة لدى السلطات السويدية تطورات جديدة، في ظل اتهامات بارتباطها بقوائم العقوبات الأوروبية ووجود شكوك حول هويتها القانونية.
وخلال الأيام الأخيرة، سجلت المياه الإقليمية السويدية في بحر البلطيق تصعيداً ملحوظاً تمثل في سلسلة عمليات اعتراض واحتجاز لسفن تجارية، ما وضع مسألة أمن الملاحة في المنطقة تحت دائرة الاهتمام، وأثار تساؤلات بشأن تداعيات هذه الإجراءات على حركة النقل البحري إقليمياً ودولياً.
ووفق المعطيات المتاحة، احتجزت السلطات السويدية الناقلة Sea Owl I التي ترفع علم جزر القمر، بعدما جرى اعتراضها قبالة سواحل مدينة تريليبورغ جنوب البلاد أثناء خروجها من مضيق كاتيغات.
وبررت خفر السواحل السويدية عملية الاحتجاز بعدة أسباب أمنية وقانونية، من بينها وجود شبهات تتعلق بتسجيل السفينة وجنسيتها. وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال عدم تسجيلها فعلياً في السجلات البحرية، مع شكوك حول رفعها علماً غير قانوني، ما يعني غياب جهة دولة مسؤولة عن ضمان معايير السلامة على متنها.
كما أفادت السلطات بأن السفينة مدرجة ضمن قوائم العقوبات التابعة للاتحاد الأوروبي، رغم أن وجهتها المعلنة لم تكن روسيا، بل العاصمة الإستونية تالين. وقد صعدت قوة أمنية، بالتعاون مع الشرطة، إلى متن السفينة في عملية مخططة فور دخولها المياه الإقليمية السويدية.
وفي السياق ذاته، صرّح نائب الرئيس العملياتي لخفر السواحل السويدي دانيال ستينلينغ بأن السفينة تمثل خطراً مرتفعاً على الأمن البحري والبيئة، وهو ما استدعى تنفيذ عملية الصعود عليها فور رصدها داخل المياه السويدية.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها المنطقة مؤخراً. فقد احتجزت السلطات قبل أيام ناقلة البضائع “ماندارين”، كما اعترضت في السادس من مارس السفينة “كافا” التي ترفع علم غينيا وكانت متجهة إلى سانت بطرسبورغ، ضمن عملية أطلق عليها اسم “القهوة السوداء”، بعد الاشتباه في انتهاك قبطانها الروسي لقوانين الملاحة وسلامة السفن.


