كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل توجهه إلى واشنطن، إنه يعتزم عرض مبادئ واضحة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول كيفية إجراء مفاوضات مع إيران، في ما وصفه بأنه خطوة أساسية ستشكل محور المحادثات بينهما خلال الزيارة. هذا الإعلان يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية حول الملف الإيراني وبرامجه النووية والصاروخية، وهو ما يجعله من أهم الملفات المطروحة في أجندة لقاء نتنياهو–ترامب.
وأوضح نتنياهو أن الملف الإيراني سيكون في صلب المحادثات المرتقبة مع ترامب، وأن إسرائيل تريد التأكد من أن أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران في المستقبل، سواء على الملف النووي أو على امتداد الصراع الإقليمي، ستكون وفق مبادئ تحفظ مصالح إسرائيل الأمنية وتمنع إيران من تطوير قدرات تهدد المنطقة.
وتأتي تصريحات نتنياهو وسط سياق سياسي دقيق، حيث تبدأ الولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة مع إيران بهدف وقف أو الحد من برنامجها النووي بعد عقود من التوتر. إسرائيل، من جهتها، تعتبر أن أي اتفاق لا يضمن تقليص القدرات الإيرانية إلى أدنى مستوى ممكن سيكون غير مقبول، ما يجعل هذه الزيارة أكثر حدة من سابقاتها.
ووصف محللون سياسيون الهدف من زيارة نتنياهو بأنها حملة ضغط دبلوماسي على الولايات المتحدة لإقناع ترامب بعدم التوصل إلى تسوية مع إيران دون تضمين شروط صارمة تلزم طهران بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي والصاروخي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع في الأيام الأخيرة.
أما الجانب الأمريكي، فيبدو أنه يتعامل مع زيارة نتنياهو على أساس دعم العلاقة الاستراتيجية التقليدية مع إسرائيل، لكنه في نفس الوقت يسعى إلى التوصل إلى اتفاق دولي مع إيران يقيد تطورات البرنامج النووي مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
في المحصلة، زيارة نتنياهو لواشنطن تُعد أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسة الأمريكية–الإسرائيلية في الشهور الأخيرة، خصوصًا في ظل الرغبة الإسرائيلية في التأثير على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يجعل أولويات اللقاء مع ترامب محط أنظار دولية وعربية واسعة.


