كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر سياسية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد محادثات مع مبعوثي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بهدف بحث تفكيك قدرات حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في إطار ما يُعرف بخطة وقف الحرب وإعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة وما بعده.
وقالت المصادر إن نتنياهو وضع خلال اللقاءات تفكيك وتجريد “حماس” من أسلحتها كأحد الملفات الرئيسية التي نوقشت، إلى جانب موضوعات أخرى تتعلق بوقف إطلاق النار والتعامل مع الجماعة بعد ذلك، في ظل دور أميركي معلن في محاولة التوصل إلى حلول تسهم في إنهاء العمليات العسكرية في غزة وإعادة الاستقرار للمناطق المجاورة.
وأضافت المصادر أن نتنياهو حدد خطوطًا حمراء متعددة في محادثاته، وكان من بينها رفض بعض البنود المتعلقة بدور السلطة الفلسطينية وسياسات إدارة غزة بعد وقف الحرب، ما يعكس تعقيدات في التوافق بين الجانبين حول تفاصيل ما يمكن أن يتضمنه أي اتفاق شامل.
وتأتي هذه المشاورات في سياق ضغوط أميركية مستمرة للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف النار في غزة، حيث تحرص الإدارة الأميركية على دفع الأطراف المعنية نحو التوصل إلى ترتيبات تقضي بوقف الأعمال العسكرية بشكل دائم، مع تقديم ضمانات أمنية طويلة المدى.
ويرى محللون أن تركيز نتنياهو على قضية تفكيك “حماس” يعد جزءًا من رؤيته السياسية والأمنية التي تربط بين ضمان أمن إسرائيل ومواجهة ما تعتبره تهديدًا وجوديًا من الجماعات المسلحة في القطاع، خصوصًا بعد سنوات طويلة من الصراع والتوتر.
وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية توترًا داخليًا حول كيفية المضي قدمًا في أي اتفاق للسلام أو لوقف إطلاق النار، في ظل انقسامات بين القوى السياسية حول شروط ما بعد الحرب، علاوة على استمرار الضغوط الدولية وخصوصًا الأميركية نحو حلول تفاوضية.


